مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٦ - جملة من مستحبات الوضوء
.................................................................................................
______________________________________________________
كان الاحتياط مع المرة لاحتمال التحريم ولكن ظاهر الآية والاخبار يدفعه
وعلى كل حال ينبغي عدم التجاوز عن المرّتين لاحتمال التحريم ، بل الغرفتين لا ان يأخذ الغرفات الكثيرة ويسميها مرّة واحدة لوسوسة عدم وصول الماء الى جميع العضو ، لعدم نقل ذلك ، ولان المتبادر من المرّتين والواحدة هو الكف ولوجود الغرفة في بعض الاخبار ، [١]
فإن حصل الشبهة فينبغي من الملاحظة في الاولى [٢] والإعانة باليد والمبالغة ، فإن الواحدة تكفي حينئذ ، كما يفهم من الاخبار فالظاهر من منع الصدوق حينئذ يكون للغرفة الثانية
وورد في حسنة زرارة وبكير بعد حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله : فقلنا له أي لأبي جعفر عليه السلام أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراء؟ فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله [٣] فيفهم أن الغرفة مع المبالغة تجزى والاثنتان بدونها أيضا.
واما الثالثة فغير ثابت كونها عبادة بالأصل ، فيتوقف مشروعيتها وكونها عبادة على الدليل الشرعي ولم يثبت ، وعموم الآية والاخبار غير ظاهر فيها لحصول الامتثال قبله ، وأيضا قد ادعى كونه بدعة ، (وكون) المراد بالثالث الذي بعد العلم بتحقق الغسل مرّتين ولو كان بالغرفات الكثيرة (غير ظاهر ،)
نعم ان ضيّع الماء قبله (قبلها ـ خ ل) بحيث ما بقي شيء منه يجرى على العضو كله وما حصل العلم بالغسل المعتبر ، بذلك الماء ولو مع المبالغة ـ يأخذا الثالثة ، إذ ما قبلها في حكم العدم فهي الاولى ، ولكن ينبغي الملاحظة في ذلك لئلا تحصل المرّات التي نقل الخلاف فيها ، واحتمال الدخول في الإسراف مع النقل لخصوص منع الإسراف في الوضوء ، عن أمير المؤمنين عليه السلام على ما هو المشهور ، وبالجملة ، الاحتياط يقتضي ترك الغرفة الثالثة
[١] الوسائل باب ١٥ ذيل حديث ٣ من أبواب الوضوء
[٢] يعني في الغسلة الأولى
[٣] الوسائل باب ١٥ ذيل حديث ٣ من أبواب الوضوء