مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٠ - ٥ ـ لصوم المستحاضة
والغسل يجب لما وجب له الوضوء ، ولدخول المساجد ، وقراءة العزائم إن وجبا ، ولصوم الجنب ، والمستحاضة مع غمس القطنة.
______________________________________________________
وهو ظاهر ، ولا ينبغي النزاع ، فيصح به جميع العبادة الواجبة الموقوفة صحتها عليه من غير شك.
بل يمكن ان يقال : لو قصد عدم حصول الرفع وقصد مجرد دخول المساجد مثلا لم يصح وضوئه ، ولا يترتب عليه أثره الذي قصد وهو ظاهر لأنه انما يصح مع الرفع ، إذ لا يتحقق بدونه ، الكمال المطلوب به ولم يحصل لقصد عدمه الا ان يقال : انه يحصل لقصد دخول المسجد ولم يعتبر ما ينافيه ، وهو بعيد ، وفي بعض الأخبار إشارة الى ما ذكرت من عدم الاحتياج الى وضوء آخر مثل خبر (فطوبى) [١] الدال على استحبابه لدخول المسجد فإنه ظاهر في جواز الصلاة به في المسجد ولو كانت للتحية وبالجملة الأمر واضح.
واعلم ان الاخبار المعتبرة [٢] تدل على ذكر الحائض فلا ينبغي لها الترك ، وكذا على التجديد مطلقا [٣] فلا ينبغي التخصيص فيه والتردد في بعض افراده ، بل ولا في كونه رافعا ، فإني أظن عدم التخصيص والرفع به لما يظهر من الأخبار [٤] على فهمي ، اللهم لا تؤاخذني بفهمى.
قوله : «(والغسل يجب إلخ)» دليل وجوب الغسل لما وجب له الوضوء من الصلاة والطواف ، كأنه الآية [٥] ، والاخبار [٦] ، والإجماع
[١] تقدم ذكر محله آنفا
[٢] راجع الوسائل باب ٤٠ من أبواب الحيض
[٣] راجع الوسائل باب ٨ من أبواب الوضوء
[٤] راجع الوسائل باب ٨ من أبواب الوضوء فان فيها عموما أو إطلاقا يشمل التجديد لكل صلاة
[٥] وهي : وانْ كُنتُم جُنُبا فَاطَّهرُوا إلخ ، قال الطبرسي في المجمع : معناه ان كنتم جنبا عند القيام إلى الصلاة فتطهروا بالاغتسال وهو ان تغسلوا جميع البدن ـ المائدة ـ ٦
[٦] راجع الوسائل باب ١٤ من أبواب غسل الجنابة