مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٨ - الأرض مطهرة في الجملة
والأرض باطن النّعل والقدم.
______________________________________________________
المأكول اللحم الذي يريد ذبحه أو شرب لبنه في الحال العجين النجس [١] لعدم التكليف في حقهم. ولعله لعدم العلم بوصول النجس الى ما يؤكل ويشرب من اللبن واللحم أو يكون للانقلاب.
ولو علم الوصول لوجب الاجتناب مع عدم الانقلاب ، بل معه أيضا للعلم بوصوله الى جوفه رطبا ، وعدم العلم بكونه مطهرا الا ان يقال : البواطن لا تنجس بالمتنجس ، أو ان عضو الحيوان إذا لم توجد فيه عين النجاسة طاهر ، وفيه بعد ولعل مقصود المصنف [٢] مجرد جواز هذا الفعل ، واما أكل لحمه فلا يعلم منه.
(واما الأرض) فالظاهر عدم الخلاف عندنا في كونها مطهّرة في الجملة ، ويدل عليه أخبار كثيرة ، مثل صحيحة زرارة بن أعين (في التهذيب) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوئه ، وهل يجب عليه غسلها؟ فقال : لا يغسلها الا ان يقدرها ـ اى يريد النظافة منها ـ ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى [٣].
وصحيحة الأحول (في الكافي ولعله مؤمن الطاق الثقة) عن ابى عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك [٤].
والظاهر من نفى البأس ، الصلاة معه ، بل الطهارة ، وان المراد ب (إذا إلخ) التمثيل لا الشرط ، ولهذا قال : (أو نحو ذلك) ولم يعتبره أكثر الأصحاب ، ولدلالة غيره على ذلك صريحا.
مثل ما في الصحيحة المتقدمة وغيرها [٥] ، وحسنة محمد بن مسلم فيه أيضا
[١] قوله : العجين النجس مفعول لقوله : إطعام ، وقوله : المأكول صفة (البهائم ،) وقوله : في الحال متعلق بقوله :
يريد.
[٢] يعني في المنتهى من العبارة المذكورة.
[٣] ئل باب ١٠ حديث ١ من أبواب نواقض الوضوء وباب ٣٢ حديث ٧ من أبواب النجاسات.
[٤] ئل باب ٣٢ حديث ١ من أبواب النجاسات.
[٥] يعني في التهذيب ، وكذا قوله ره : ورواية الحلبي فيه إلخ.