مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٧ - حكم ماء البئر وانه هل ينجس بمجرد الملاقاة
.................................................................................................
______________________________________________________
نعم لو صح الخبر الأخير لتم ، وكذا خبر (وسئل عن طين المطر إلخ) [١] فإنه يحتمل الصحة لأنه منقول في الفقيه بحيث يمكن استفادة ان الراوي هو هشام بن سالم الثقة وطريقه اليه صحيح لكن ليس بصريح فالاحتياط لا يترك لو أمكن ، والعمل بيقين (تعين ـ خ تتعين خ) النجاسة حتى يعلم المزيل.
(ومنها) ما يدل على طهارة البئر مثل ما رواه (الشيخ مشافهة في التهذيب في باب الزيادات منه وكذا في الكافي) عن احمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير [٢].
وفي الاستبصار قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة [٣].
وجه الدلالة على المطلوب ان وسعة البئر وكونه له مادة ليس الّا باعتبار النبع على ما يفهم ، وهو مشترك بين الجاري والبئر ، بل جميع أدلة البئر دليل عليه بهذا الوجه ، بل لا ينبغي القول بطهارة البئر من دون اشتراط الكريّة مع الاشتراط في الجاري لأن النبع مشترك مع قلة ما يدل على نجاسة ما دون الكر منه بخلاف البئر ، فإن الأدلة على نجاسته كثيرة تحتاج إلى التأويل (إما) بالتقية أو بالاستحباب أو التغير أو التعبد أو النزح أو التسمية [٤] أو قلة الماء وعدم النبع.
فالذي يظهر عدم الاشتراط مع انّ الاحتياط لا يترك.
وكذا عدم نجاسة البئر بمجرد ملاقاة النجاسة ، بل الجزم بعدم نجاسته على تقدير الكرية لعموم أدلة الكر وحمل الوسعة والمادة الواردين في الصحيح من الاخبار على الكر على تقدير التنزل مع عدم دليل ضريح ، بل ظاهر أيضا في نجاسة الكر منها.
[١] تقدم ذكر موضعه آنفا فراجع.
[٢] ئل باب ١٤ حديث ١ من أبواب الماء المطلق.
[٣] ئل باب ١٤ حديث ٦ و ٧ من أبواب الماء المطلق.
[٤] ولعل المراد ما يسمى بالقذر عرفا لا شرعا الذي يعبر عن ضده بالنظافة كما يستفاد من الوسائل.
فراجع باب ١٤ من أبواب الماء المطلق ذيل حديث ٢١.