مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٨ - لا يحصل إزالة النجاسة الا بالماء
وكذا إزالة النجاسة ،
______________________________________________________
لأن) الطهارة أمر شرعي موقوف على اذن الشارع واعلامه بها ، وما ثبت ذلك الا فيه لا غير وللحصر في قوله عليه السلام : انما هو الماء والصعيد [١] ، ولذكر الماء المطلق في محل الامتنان للطهارة به (في الآية) فلو كان أعم لذكره فإنه أبلغ ، ولتعليق التيمم بعدمه في الآية [٢] والاخبار والرواية الضعيفة الدالة على جوازها بماء الورد [٣] لا يعارض شيئا منها فالقول به بعيد ، مع نقل الإجماع سابقا ولا حقا والعجب انهم يقولون : القائل به هو الصدوق ، مع ان الرواية عن محمد بن عيسى عن يونس [٤] ـ وهو يردّها.
ويحتمل قلّة الورد أيضا بحيث ما خرج عن الإطلاق ، وبالجملة القول به غير واضح كما قال في التهذيب : (فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره انتهى).
وكذا ما يدل على جواز الطهارة بنبيذ التمر عند الضرورة [٥] فإنه قال فيه أجمعت العصابة على انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ) ، فسقط الاحتجاج به ومع ذلك اوّله بماء وقع فيه التميرات وأيده بتأييد حسن [٦].
قوله : «(وكذا إزالة النجاسة إلخ)» دليله يعلم ممّا مرّ (من) ان الطهارة أمر شرعي ، وان الإنسان مأخوذ عليه عدم استعمال النجس فيما يشترط فيه الطهارة حتى يعلم زواله بمطهر شرعي ، والماء المطلق معلوم كونه مطهرا ، وغيره غير معلوم فينتفى ، وأدلة وجوبها بالماء فبدونه يبقى في العهدة ، وأيضا يدل عليه
[١] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب الماء المضاف عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في الرجل معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة؟ قال : لا انما هو الماء والصعيد.
[٢] هو قوله تعه (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) إلخ ـ المائدة ٧.
[٣] لاحظ الوسائل باب ٣ من أبواب الماء المضاف.
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب الماء المضاف.
[٥] الوسائل باب ٢ حديث ١ من أبواب الماء المضاف.
[٦] يعني أيّده الشيخ ره بما ورد في رواية أخرى قد صرّح فيها بان المراد بالنبيذ ما وقع فيه تميرات ليتغيّر طعم الماء فراجع ئل باب ٢ حديث ٢ و ٣ من أبواب الماء المضاف.