مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٩ - حكم ما وجد الماء قبل الصلاة اوفيها أو بعدها
وينقضه كل نواقض الطهارة ويزيد ، وجود الماء مع تمكنه من استعماله.
وان وجده قبل دخوله تطهر وان وجده وقد تلبس بالتكبيرة أتمّ.
______________________________________________________
الفريضة عليه ، ولهذا يجب على الناسي والنائم ، وقد يمنع الظهور ، ولهذا لم يجب على الصبي والمجنون ما فاتهما حال الصبوة والجنون ، والأصل عدمه ، وقد يكون الوجوب عليهما لدليل آخر من إجماع وخبر ، مثل (ومن نام عن صلاة أو سها إلخ [١]) ، والاحتياط يقتضي القضاء ، وظاهر الخبر عام ويخرج ما اجمع على خروجه كالمجنون والصبي ، فالقول به غير بعيد لو ثبت صحة سنده [٢].
قوله : «(وينقضه إلخ)» وذلك للإجماع والاخبار والبدليّة وانه أضعف من المائية.
والمراد بالوجدان مع التمكن ، وجدانه مع رفع المانع الموجب للتيمم بالكليّة ، وأظن أن النقض بالوجدان مع رفع المانع مقيد باستمراره مقدار فعل الطهارة المائية في وقت التكليف بها ، لان التكليف مشروط بالوقت ، إذ التكليف بفعل مع فقد شرطه عند المكلف غير معقول كما بيّن في الأصول ، وتظهر الفائدة فيما لو انعدم الماء قبل مضى مقدار ذلك الزمان فيكون التيمم باقيا غير منقوض ويندفع عدم الجزم بالنيّة ، بأنه حاصل باعتبار الاستصحاب كالصلاة أول الوقت وقبل مضى وقت الاستقرار ، وهو ظاهر.
قوله : «(وان وجده وقد تلبس بالتكبير أتم)» ما اختاره ، هو المشهور ، ودليله عموم (لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) [٣] وعموم أدلة التيمم ، ورواية محمد بن حمران
يقضى ما فاته كما فاته ان كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها وان كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته الوسائل باب ٦ حديث ١ من أبواب قضاء الصلوات ولاحظ سائر أحاديث هذه الأبواب.
[١] زرارة عن ابى جعفر عليه السلام انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار الحديث الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسند الخبر هكذا في التهذيب : الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة.
[٣] محمد (ص) ـ ٣٣.