مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤ - كلمات أعاظم المترجمين في ترجمته
علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشدّ من عذاب السموم وأحدّ من الصّارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة والسّعادات الظاهرة لسان الفقهاء والمتكلّمين والمحدّثين والمفسّرين ، ترجمان الحكماء والعارفين والسالكين المتبحرين ، النّاطق عن مشكاة الحق المبين ، الكاشف عن اسرار الدّين المتين ، آية الله التامة العامّة ، وحجّة الخاصّة على العامّة ، علّامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب ، الشيخ جمال الدين ابى منصور الحسن بن سديد الدّين يوسف بن زين الدّين علي بن المطهّر الحلي ، أفاض الله على مرقده شآبيب الرحمة والرّضوان» [١]
وقال العلامة ميرزا عبد الله الأفندي [٢] ، في كتابه «رياض العلماء» :
الامام الهمام العالم العامل الفاضل الكامل الشّاعر الماهر ، علّامة العلماء ، وفهّامة الفضلاء ، استاد الدّنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب ب «العلّامة» عند الإطلاق الموصوف بغاية العلم ، ونهاية الفهم والكمال ، وهو ابن أخت المحقّق ، وكان قده آية الله لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة ، والطائفة الشيعة الحقّة الاثنى عشريّة لسانا وبيانا ، تدريسا وتأليفا ، وكان جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما متكلّما ، فقيها محدّثا ، أصوليا ، أديبا ، شاعرا ماهرا ، وقد رأيت بعض إشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا ، وافر التّصنيف ، متكاثر التّأليف ، أخذ واستفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامّة والخاصّة ، وأفاد وأجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصّة والعامّة» [٣]
هذه نماذج من إطراء علماء الشيعة لهذا الامام الفذّ ويبدو أنّ عظمة الرّجل بلغت من الوضوح والاشتهار بحيث لم يسع للمتعصّبين من علماء السّنّة إنكارها ، كابن حجر العسقلاني فقد ذكره في «لسان الميزان» بما لفظه الحسين. «ابن
[١] الفائدة الثالثة من خاتمة المستدرك ص ٤٥٩ من الجزء ٣ ط حجر
[٢] المولود في حدود سنة ١٠٦٦ والمتوفى في حدود سنة ١١٣٠ (الكنى ج ٢ ص ٤١)
[٣] رياض العلماء ، حرف الحاء المهملة ، نقلا عن مقدّمة الألفين.