مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٣ - حكم المبطون
.................................................................................................
______________________________________________________
ويقدم [١] كالمستحاضة ، وهو مذهب المصنف في المنتهى ، ومضمون صحيحة على ابن جعفر عن أخيه عليه السلام [٢] فليس ببعيد
ولا يبعد تجويز هذا المقدار أو أقل منه لوضوء واحد في غير صورة الجمع من باب التساوي أو الاولى ، والظاهر والأحوط هو العدم ، والمصنف في المنتهى حكم بوضوء واحد لكل صلاة في غير هذه المذكورات لعدم النص وبطلان القياس وهو الظاهر
واما المبطون ، فيحتمل ان يكون مثل السلس في الحكم المذكور هنا وفي المنتهى ، الا انه نقل صحيحتين [٣] على ما قالوا دالتين على القطع والبناء ، وهما صريحتان في ذلك ، فعلى تقديرها وعدم حصول شيء من المبطل بعد ذلك لا يبعد القول بهما ، بل يتعين ، واما مع الحصول فمشكل ، وكلامهم خال عنه والمصنف جعل حكمهما هنا واحدا وترك الخبرين مع قوله بصحتهما قاله في الشرح [٤] ، وما قال ذلك في المنتهى ، فكأنه في غيره. [٥]
ورأيت أحدهما في التهذيب غير واضح الصحة ، وهو خبر محمد بن مسلم في موضع متصل الى الباب الثاني (في آداب الأحداث الموجبة للطهارة) فكأنه صحيح في الفقيه ، والخبر الآخر رأيته صحيحا في التهذيب (في باب كيفيّة الصلاة من الزيادات) وهو خبر فضيل بن يسار ، ولكن غير صريح في المبطون ولا فيمن
[١] متن الحديث هكذا : حريز بن عبد الله عن ابى عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة ، أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين صلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح ـ الوسائل ـ باب ١٩ حديث ١ من أبواب نواقض الوضوء
[٢] لم نعثر على الصحيحة المذكورة بهذا المضمون ، نعم هو مضمون صحيحة معاوية بن عمار فلاحظ الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب المستحاضة
[٣] ئل باب ١٩ حديث ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء
[٤] قال الشهيد الثاني في الشرح (روض الجنان) بعد نقل الصحيحتين : وردهما المصنف رحمه الله مع اعترافه بصحتهما انتهى
[٥] يعنى ما نسبه الشارح قده (صاحب روض الجنان) الى المصنف ره لم يقله المصنف في المنتهى فلعل مراده انه ردهما في غير المنتهى