مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٩ - عدم جواز المسح مطلقا بماء جديد
فإن استأنف ماءا جديدا بطل وضوئه ، فإن جف أخذ من لحيته وأشفار عينيه ومسح به ، فان جفت بطل ويجب الترتيب يبدأ بغسل الوجه ، ثم اليد اليمنى ، ثم (اليد خ) اليسرى ، ثم يمسح الرأس ، ثم الرجلين ولا ترتيب فيهما
______________________________________________________
لا بأس في مسح الوضوء مقبلا ومدبرا [١] في الصحيح من الاخبار ، بل لا يبعد منه فهم جواز الغسل كذلك ، لان المراد بالمسح إمرار اليد وهو أعم ممّا في الغسل والمسح وكأنه لذلك احتج السيد به على جواز النكس في الغسل على ما نقلوا ، فالعجب منه انه لا يقول به في المسح ، مع انه أصرح فيه على تقدير شموله للغسل أيضا.
والبحث في عدم الجواز مع الحائل الا ضرورة وعدم جواز الغسل بدل المسح كما مر.
وكذا مرّ بطلان المسح بالماء الجديد ، ولو قال المصنف (بطل مسحه) بدل قوله : (بطل وضوئه) لكان اولى فكأن مراده مع الاكتفاء بذلك حتى يجف السابق ولا شبهة في جواز أخذ البلة من موضع الوضوء ، ويدل عليه الاخبار ، أيضا [٢]
وأيضا لا شك في وجوب الترتيب بين الأعضاء إلا في الرجلين لوجود الدليل في غيرهما فقط ، ومحض الفعل [٣] ليس بدليل كما مرّ ، ودل عليه أيضا عموم القرآن والاخبار وأبطل الاستدلال بالفعل قوله عليه السلام (مقبلا ومدبرا) فافهم ، والأصل المؤيد بهذه الأشياء مع الشهرة ، دليل قوى ، (والعجب) من المحقق الثاني حيث لا يخرج عن الشهرة بدليل قوى كما يفهم من تتبع كلامه ، انه خرج هنا عن الشهرة مع وجود مؤيد قوى وأيضا ترك الترتيب في تعليم الوضوء المنقول في الاخبار الصحيحة [٤] يدل على العدم ، نعم الاحتياط ذلك ، بل ينبغي
[١] ئل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب الوضوء
[٢] راجع ئل باب ٣٥ من أبواب الوضوء
[٣] يعنى فعلهم عليهم السلام
[٤] راجع الوسائل باب ١٥ من أبواب الوضوء