تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٨

وثانيهما: نفيهما استحباب الشئ المذكور، وهو ثابت ثبوتا، إلا أنه لم يقم دليل عليه إثباتا. مسألة ٦: الشهادة بالاجمال كافية، كما لو قيل: " أحد هذين نجس " إلا أنه لا يجب الاجتناب عندنا ; لجريان القاعدة في الطرفين كما مر. ولو لم يجر الاصل - لاهمية التحفظ على الواقع من تسهيل الامر على المكلفين - فلا بد من الاحتياط، وموارد الاهمية تذكر في أثناء مسائل هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى. مسألة ٧: لو قال أحد الشاهدين: " هذا - معينا - نجس " والاخر قال: " أحدهما " فالاجتناب عن المعين متعين، دون الاخر. ويحتمل وجوب الاجتناب عنهما، كما يحتمل عدم الوجوب مطلقا، مع أن في المسألة إمكان التفصيل. مسألة ٨: لو علمنا: أن الجماعة العادلين يعلمون نجاسة شئ، ولم يحصل لنا الوثوق والاطمئنان، فهل يكفي مجرد العلم المذكور ما دام لم تقم شهادتهم ; والشهادة لها الطريقية الصرفة؟ وجهان، والمعتبر عدم ثبوتها ما دام لم يشهدوا. مسألة ٩: لو شهد أحدهما بنجاسة شئ فعلا، من غير نظر إلى السبب، والاخر بنجاسته سابقا مع جهله بحال الشئ فعلا، فبناء على ثبوت النجاسة بواحد منهما فلا كلام. ولو قلنا: باعتبار البينة فقط، فالاظهر وجوب الاجتناب ; لان شهادته