تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢

إلا أن الاحوط الذي لا يترك، لزوم اجتهادهم في كافة المسائل، فكما يعتبر الاجتهاد المطلق في المرجع للتقليد، يعتبر مطلق الاجتهاد فيه على الاحوط. وربما يراجع العامي المجتهد في اصول الفقه ; لارتباطها بأعماله، كمسألة البقاء على تقليد الميت وغيرها، كما مر. مسألة ٦٨: لا فرق بين الموضوعات الصرفة والعرفية والشرعية والاختراعية في وجوب التقليد ; لامكان تصرف الشرع في كل واحد منها بإضافة قيد أو حذفه. نعم، بعد ما أفتى المجتهد: بأن الماء طاهر ومطهر، والمسكر المائع بالاصالة نجس، وبين معنى " الميعان بالاصالة " لا يجوز الاتكاء على نظره في مصداقه إلا بما أنه أهل خبرة وثقة. والاحوط الاولى عدم تعرض الفقيه لتحديد الموضوعات الصرفة ; بأن يوكل الامر إلى العامي، لامكان اتباعه له فيما لا يجوز الاتباع، فما تعارف في الرسائل العملية من تحديد " الماء " مثلا، في غير محله. مسألة ٦٩: في حجية فتوى المجتهد غير العادل لنفسه إشكال، إلا أن الاقوى ذلك. ولو اجتهد في عصر فسقه أو صباه، ثم صار عادلا أو بالغا، وكان موثوقا به في استنباطه، وهكذا إذا صار حرا، أو تغيرت جنسيته حسب ما تعارف في هذا العصر، فالاشبه جواز تقليده، فلو كان من النساء، ثم صار من الرجال، يجوز الرجوع إليه، فضلا عما إذا كان مشتبها، ثم تبينت رجوليته.