تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠

فالميزان صدق " وحدة الماء " المتلاقي وعدمه، فلو رأيت أن العرف يحكم بأن ما في هذه الحفرة مملوك زيد، وما في تلك الحفرة مملوك عمرو، فهما لا يعقل أن يكونا واحدا، فلا يتنجس أحدهما بتنجس الاخر، إلا على القول: بمنجسية المتنجس، كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى. مسألة ١: لا فرق في تنجس القليل بين كونه واردا على أعيان النجاسات، أو مورودا، فماء غسالة يد الكافر مثلا نجس. مسألة ٢: في المراد من " القليل " و " الكثير " خلاف ; فالمشهور على أن الكثير هو المقدار الذي يمكن أن تمتلئ به مساحة ثلاثة وأربعون شبرا إلا ثمن شبر. وقيل: ستة وثلاثين شبرا. وقيل: سبعة وعشرين شبرا. إلا أن الذي يظهر لي: أن المناط كونه ماء كثيرا عرفا، كما أفتى في كثير السفر مشهور الاصحاب رحمهم الله ; وأن الميزان هي الكثرة العرفية، كمياه الظروف الكبيرة، والاواني والحياض العادية. والاحوط الذي لا يترك، رعاية ما هو المشهور بين السلف، ولا عبرة بشهرة الخلف. ثم إن المراد من " الشبر " هنا، هو المراد منه في سائر التعاريف والتقادير، فيكون المتوسط العرفي والعادي، فلا ينجس الاقل من الكر حسب تعريف المشهور ; فإن العبرة وإن كانت بالدقة العرفية، إلا أن في موارد قيام القرينة يكفي