تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨

والاشبه جواز الرجوع مع التمكن إلى المجتهد والمتجزي، إلا أنه لا يترتب عليه الاثر إذا تبين الخلاف بينه وبين الاعلم الذي يتبع رأيه، فعليه الاعادة والقضاء. وأما إذا كان مقلدا للاعلم ولمن يتبع رأيه، فإن كان معذورا في التأخير بالنسبة إلى تعلم الحكم، فبالنسبة إلى تلك الواقعة، الحكم ما مر، والاشبه في صورة تخلفه عن رأيه عدم وجوب القضاء، والاحوط هو التدارك بالنسبة إلى مطلق الاثار، كما مر في المسألة الثالثة والخمسين. وأما الاعادة في الوقت، فهي لازمة مطلقا، كما أن التدارك لازم إذا كان تأخيره بلا تجويز. مسألة ٥٩: إذا قلد ثم مات المجتهد، فقلد غيره فمات، ثم قلد الثالث، فالمتبع رأي الثالث بالنسبة إلى إيجاب البقاء وتحريمه. والاظهر ما مر: من وجوب العدول إلى الثالث، إذا اجتمعت وتوفرت فيه الشرائط السابقة، ويجوز البقاء على الثاني دون الاول، في بعض الصور كما مر. مسألة ٦٠: قد مضى: أن حقيقة التقليد هي الاتباع لرأي أهل الخبرة فعلا أو تركا، وفي المقام هو الاتباع لرأي المجتهد. وأما كفاية العمل في العبادات عن التقليد في غيرها، فهي ممنوعة - فلو قلد زيدا في أحكام الصلاة، ولم يكن محتاجا إلى التقليد في أحكام الخمس والزكاة ; لعدم الحاجة إليها، وعدم الابتلاء بها، أو في غيرهما من المعاملات ; لعدم كونه معاملا على الاطلاق، فمات زيد، وقلد من يقول: بوجوب البقاء، فالاشبه - كما