تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٨

المحتاجة إلى التقليد، فلو أنكر كون القرآن من الله تعالى - وهكذا ما فيه من الامور الواضحة لمن دخل في حريم الاسلام - يحكم بنجاسته على المشهور المنصور، ومن ذلك إنكار المعاد. نعم، نجاسة المنكر الجاهل برجوع إنكاره إلى الاصول، غير واضحة جدا، إذا كان بحيث لو علم فلا ينكره. مسألة ٣: المراد من " الانكار " ليس الجحود بالقول وما يشبهه، بل - على ما عرفت - يكفي عدم الاعتراف به، ولا يثبت عدم اعترافه بمجرد السكوت. ولو كان يعترف بصدق ما جاء به الاسلام، ويظن أن وجوب الصلاة ليس منه، لا يحكم بنجاسته إلا إذا أبرز ذلك. مسألة ٤: أولاد المشركين بل وطائفة من الكفار، تلحق بهم في النجاسة، ولو آمنوا فإسلامهم إسلامها. ولو تبدلت أحوالهم فلا تتبدل أحوال أولادهم، بل الاشبه بقاؤهم على الطهارة، فإذا بلغوا أو صاروا مميزين، فلا يبعد أن يحكم بنجاستهم إذا لم يعترفوا، فلو كانوا قابلين للاعتراف فلا بد منه كي يطهروا. والاشبه أنهم كذلك ولو كانوا عن زنا، ولو كان الاب مسلما، والام كافرة، فلا يترك الاحتياط. ولو كان عن زنا من طرف الام المسلمة، فالحكم هو الطهارة، فضلا عما إذا لم يكن كذلك. مسألة ٥: لو كان الولد في بدو تكونه في رحم الام المسلمة، ثم بعد مضي