تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٥
والاشبه عدم الفرق بين البينة المستندة إلى العلم، أو الحجة العقلائية، أو الشرعية ; فإن الحجة هي البينة، ولا أثر لمستندها. مسألة ٤: إذا شهد الاثنان بشئ، وشهد الثلاثة أو البينتان أو الخمسة على خلافه، قيل: لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين، وبقاء البقية، والاشهر سقوط الكل. والاشبه هو التفصيل بين صورتي الدفعة والتدريج ; فإن البقية تبقى على اعتبارها، إلا إذا شهد الاولان شهادة اخرى، كما لا يخفى. مسألة ٥: ما ذكرناه فيما تثبت به نجاسة الماء، يأتي في ثبوت الكرية والكثرة والقلة وأشباههما ; مثل كونه جاريا، وماء ذا مادة، ومتغيرا بالنجاسة وهكذا. مسألة ٦: يأتي في كتاب الاطعمة والاشربة حكم شرب الماء النجس ; وهي الحرمة إلا في الضرورة، والاشبه جواز سقيه للحيوانات، ومقتضى رواية الكراهة بالنسبة إلى الحيوانات التي يؤكل لحمها [١]. وأما إسقاؤه فحرمته حتى بالنسبة إلى المكلفين، محل تردد. وأما بيعه ممن لا يعلم بها مع كونه ماء الشرب، فلا بأس به، فضلا عن العالم وغير ماء الشرب، والاحوط هو الاعلام.
[١] تهذيب الاحكام ٩: ١١٤ / ٤٩٧، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٠٩، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاشربة المحرمة، باب ١٠، حديث ٥.