تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٧

الصلبة، ثم ترشحت على المتنجس، أو وقعت على السطح، ثم عليه، ففيه وجهان بل قولان، ولا يبعد طهارته بها. مسألة ٦: يكفي كون ما ينزل من السماء، أجزاء صغارا من الماء، المعبر عنه ب‌ " الطل " وربما لا يرى شئ، إلا أنا نجد الاناء بعد مدة رطبا ونظيفا، وبعد إصابته به يصير جاريا أو مرئيا، فإنها وإن لم تكن ماء، بل المطر غير الماء عرفا، ولذلك يقال: " ماء المطر " من غير أن تكون الاضافة بيانية، ولكن المستفاد من الاخبار - بالاستئناس - أعم، والاحتياط لازم. مسألة ٧: قد عرفت: أن ماء المطر ونفسه معتصمان، فلا يكون ترشحه من عين النجس نجسا، بل لو كثرت الرشحات المذكورة، تطهر المتنجس على الوجه الذي مر، وقد مضى الاحتياط. مسألة ٨: الظروف المتنجسة بولوغ الكلب، لا تطهر بدون التعفير على الاظهر، وفي سقوط التعدد المعتبر فيها إشكال. مسألة ٩: الامطار الصناعية الحاصلة من تبخير مياه البحور وغيرها، بحكم المطر الطبيعي، وأما المياه المتصاعدة بالالات العصرية المنقلبة إلى القطرات، فلا تكون مطرا. ولا يعتبر نزول الامطار من السماء، فلو تبخرت المياه من أرض البحار وسطحها، وتصاعدت ثم تقطرت، وجاءت الريح بها إلى الاراضي الفوقانية، أو جاءت بها غيرها من الوسائل الحديثة، فهي مطهرة ومعتصمة، فلا بد من كونها أمطارا، ومائها ماء مطر.