تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢
محكوم بالنجاسة، وقد مر أن يد الكافر في سوق المسلمين الكبير ليست بشئ. وفي موارد احتمال ذهاب جملة من اللحوم والجلود من بلاد الاسلام إلى بلادهم، أو العلم الاجمالي بذلك، يمكن دعوى طهارته، بل مطلقا ; لعدم الدليل على إمضاء كون سوق الكفار، أمارة على عدم التذكية. ولا يعتبر الاحراز الخاص، ولا الاحراز موضوعا، بل الاشبه أن العبرة بالواقع وبكونه ميتة، ففي موارد الشك يحكم بالطهارة، إلا إذا كان منشأ الشك، غير عقلائي جدا. مسألة ٨: ربما يوجد في بلدة سوقان، أحدهما: للمسلمين، والاخر: لغيرهم، فما يؤخذ من الاماكن المشكوكة، محكوم بأنه ليس ميتة. وما يؤخذ في سوق الكفار من يد المسلم، فلا يبعد ما مر. وما يؤخذ من سوق الكفار، فمع احتمال كونه منقولا إليهم من سوق المسلمين، أو أن المتصدي لامر الذبح هو المسلم، فالامر أيضا ما مر حسب الصناعة، إلا أن الاحتياط لازم جدا. مسألة ٩: جلد الميتة لا يطهر بالدبغ على الاظهر، وأما السقط، أو الخارج من البطن بما يتعارف في عصرنا، أو الفرخ في البيض، فإن كان قبل ولوج الروح ففيه الاحتياط قويا، وإن كان بعد ولوج الروح فالمدار على نفسه. مسألة ١٠: لو خرجت الروح من بعض البدن دون بعض، فإن كانت في طريق الخروج المطلق، فلا ينجس إلا بخروجها من تمام البدن، وإلا فقد مر وجه الاحتياط، وهكذا لو كانت تخرج بطيئة ; فإن خروجها من تمام البدن ليس شرطا،