تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣

مسألة ٧٠: في حرمة تقليد المجتهد غير المستنبط إشكال، والاشبه ذلك. نعم، إذا تعسر عليه الفحص ولا سيما إذا كان حرجا ومشقة عليه، فلا يبعد جوازه، والاحوط الاخذ بأحوط الاقوال، والمسألة بعد محل التأمل. ولو كان متجزيا فجواز تقليده فيما لا يتمكن من استنباطه، بلا إشكال. مسألة ٧١: إذا كان غير سالك سبيل الاجتهاد أو التقليد والاحتياط، وارتكب مخالفة الحكم الواقعي، يستحق العقوبة في صورة كون أحد الامور الثلاثة منتهيا إلى الواقع، وكان متمكنا من الكل. وأما إذا فرض أنه لا يتمكن إلا من التقليد، وكان تقليده أيضا مخالفا للواقع، ففي استحقاقه للعقاب بحث خارج عن وضع الكتاب. مسألة ٧٢: لا عبرة باحتمال وجود الاعلم والاورع في زاوية من الزوايا، بل لا يحتمل الاول بحسب الطبع، بل لو علم بالاعلم غير المتصدي للافتاء - إجمالا أو تفصيلا - فليراجع الطبقة المتأخرة. مسألة ٧٣: في مورد الحاجة إلى الاستفتاء من مجتهده مع بعده عنه، إن لم يلزم من الاحتياط إشكال ومشقة، فلا يبعد لزومه إلى أن يتبين له رأيه. وإن لم يتمكن منه عادة، ولكن تمكن من تحصيل الاقرب إلى الواقع بالتجزي فيه، أو الرجوع إلى مجتهد بلدته، أو غير ذلك، فليعمل به، وقد مر تمام الكلام في المسألة الثامنة والخمسين وحكم الاعادة والقضاء وتفصيله. مسألة ٧٤: المراد من المكلف الواجب عليه التقليد أو غيره، هو البالغ العاقل.