تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٤
التوجه إلى العلم. وأما لو اتفق وتوضأ بأحدهما، ثم غسل مواضع الوضوء بالاخر، ثم توضأ به، ثم التفت إلى ما صنعه، أو إلى النجاسة السابقة المشتبهة، فلا تبعد الصحة ; نظرا إلى ما حررناه آنفا، وإلى أن الامر بالاراقة مخصوص بغير هذه الصورة، والله العالم. مسألة ٩: في موارد كون الوظيفة هي التيمم للعلم الاجمالي، لو غفل وتوضأ بأحدهما وصلى، ثم التفت إلى نجاسة أحدهما، فلا تبعد الصحة، وهكذا لو علم بالنجاسة بعد الوضوء بأحدهما. مسألة ١٠: إذا علم بنجاسة أحدهما المعين، وطهارة الاخر، فتوضأ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس، فالصحة قوية ولو كان يعلم بالغفلة ; لكفاية كونه عالما بالاحكام وفي موقف تطبيق المأمور به على المأتي ارتكازا. وأما حصول العلم الاجمالي بنجاسة الاعضاء والطرف، فلا أصل له، بل عند القائلين بوجوب اتباعه إلا في بعض الصور. وهكذا في صورة استعمال أحد المشتبهين بالغصبية، فانه لا يحكم بالضمان، وإن حصل العلم الاجمالي بوجوب التأدية أو حرمة التصرف في الطرف. نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى التأدية جدا.