تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦
وإن لم يفد العلم على ما مر، إلا أن الاحوط هو تحصيل الاطمئنان والعلم العادي. وفي مورد الوثوق بل والظن بمناشئ الشياع الباطلة، لا يجوز الاتكال عليه في كافة الموضوعات. مسألة ١٧: إذا لم يتيسر ثبوت أعلمية واحد من الجماعة المجتهدين، فإن علم عدم مفضولية أحدهم، يتعين الرجوع إليه، مراعيا ما مر من المرجحات الموجبة للاخذ برأي المفضول. مسألة ١٨: شرائط من يجوز الرجوع إليه امور: البلوغ، والعقل، والايمان، والعدالة، والرجولية، والحرية على قول ضعيف، وإطلاق الاجتهاد، والاجتهاد المطلق، بل وفعلية الاستنباط، وأن يكون مجازا من المشايخ في الرواية، والحياة، والاعلمية، وأن لا يكون متولدا من الزنا، وأن يتأسى بالرسول الاعظم صلى الله عليه وآله في أمر دنياه، فلو كان باذلا جهده في نشر زعامته، فليكن ذلك وسيلة للاخرة، لا هدفا كسائر معاشرنا الادميين. مسألة ١٩: المراد من " إطلاق الاجتهاد " هو كونه مجتهدا في كافة ما له المدخلية في الاستنباط ; من الفنون الادبية والعلوم العقلية. ومن هو المتجزى الاعلم فيما استنبطه، يتعين الرجوع إليه، والمفضول الموافق رأيه للمرجحات المشار إليها متعين، ولاسيما في مورد عسر الاطلاع على الافضل. مسألة ٢٠: العدالة ملكة قدسية وقوة روحانية، توجب الصيانة لحدود الشرائع والاحكام، باعثة نحو الواجبات، زاجرة عن المحرمات.