تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٨
الطشت فيه ماء معتد به، فتوضأ ووقعت القطرات فيه، أو اغتسل، فالاظهر بقاء مطهريته، ولا سيما بالنسبة إلى الجانب الايمن بعد الفراغ عن غسل الرأس، وبالاخص بالنسبة إلى اليد اليمنى بعد الفراغ عن توضي الوجه، فإنه في هذه الموارد - ولا سيما الاخير - لا يبعد بقاء مطهريته. المسألة الثالثة: يشترط في طهارة ماء الاستنجاء، عدة امور: الاول: أن لا يتغير في أحد الاوصاف المذكورة على الاحوط. الثاني: قال في " العروة ": أن لا يصل إليه نجاسة من خارج [١] انتهى، وفي عده شرطا تسامح. الثالث: عدم التعدي الفاحش على وجه يصدق عليه " الاستنجاء " و " غير الاستنجاء ". الرابع: أن لا يخرج شئ آخر نجس كالدم والمني. وهذان الشرطان يعتبران على القول: بنجاسة الغسالة. الخامس: أن لا يكون في ماء الاستنجاء شئ من الغائط المتميز فيه، وإن كان اعتباره غير واضح ; لتعارفه، ولا سيما في عصر الاخبار والروايات. وأما مثل الفلس والدود وأمثال ذلك، فلا يوجب النجاسة، وإن كانت ملاقاتهما في الداخل موجبة لنجاستهما حسب الصناعة، وتسري إلى الماء، إلا أنه غير واضح بعد.
[١] في المسألة الثانية من الماء المستعمل.