تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١

التسامح العرفي. مسألة ٣: من القليل ما إذا كان الراكد متصلا بالجامد المذاب تدريجا ; في مثل الحياض والبيوت والشوارع، وأما إذا صدق عليه " أنه ماء ذو مادة " فهو معتصم على الاشبه كما مر، ولعل وجه التفصيل عدم الدوام، والدوام العرفي، كما اشير إليه. مسألة ٤: في صورة الشك في أنه كثير وكر، فإن علمت حالته السابقة من الكثرة والقلة، فهو محكوم بحكمها من الاعتصام واللا اعتصام. وإن لم تعلم، فلا يحكم المغسول بالطهارة، ولا المغسول فيه بالنجاسة، وفي كونه مطهرا إشكال مر، والاشبه ذلك. وإذا وردت الحالتان على ماء واحد، مغسول فيه الثوب النجس مثلا، ولم يعلم المتقدم والمتأخر، فلا يحكم عليه بالنجاسة، كما لا تثبت طهارة الثوب المغسول فيه وإن علم تأريخ الغسل. وربما لا يحكم على الماء المسبوق بالكثرة: " بأنه باق على اعتصامه " كما إذا كان كثيرا جدا، فاخذ منه مقدار أورث الشك في بقاء الكثرة، فإنه يشك في وحدة الموضوع. مسألة ٥: في صورة مسبوقية الكثير بالقلة، إذا علم ملاقاته للنجاسة، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية، وفي صورة مسبوقية القليل بالكثرة الملاقي للنجاسة، لا يجري استصحاب فارغ عن المعارض عندنا ; لان حقيقته هي التعبد باليقين بالغاء الشك، من غير كون دليله ناظرا إلى المتيقن، ولاجله تقوى حجية