تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٨
والمراد من " ما لا يؤكل لحمه " هو الاصلي، إلا أن الاحتياط متعين في العارض، كالجلال، وموطوء الانسان، ومندوب في الغنم الذي شرب لبن خنزيرة، ولا سيما إذا اشتد عظمه منه. وأما فيما إذا كانا من المحلل لحمه، أو ما لا لحم له، فهما طاهران. وقد مر الاحتياط في محرم اللحم الذي ليس له دم سائل، كالسمك، أو لا يكون له دم، وبالخصوص في بوله إذا كان مما يعتد بلحمه. مسألة ١: ملاقاة البول والغائط في الباطن، لا توجب النجاسة بالنسبة إلى الباطن، وأما بالنسبة إلى الملاقي الذي يخرج بعد اللقاء - كالفلس إذا ابتلعه، أو مثل الدود والنواة، وشيشة الاحتقان ومائه - فالامر دائر مدار كفاية تنجس ما تكون ملاقاته في الباطن ; لان ما هو من النجاسات نجس على الاطلاق، ولا خصوصية للباطن، والاحتياط لا يترك في الامثلة. مسألة ٢: في موارد الشك وعدم اقتضاء المتعارف ملاقاته لهما، يحكم بطهارة تلك الاشياء، وهكذا إذا لم يعلم أنهما من المحرم لحمه، أو يعلم أنهما من هذا الحيوان، ولكن لا يكون معلوما حاله. وأما إذا علم: أنه مما لا يؤكل لحمه، وشك في أن له دما سائلا، فالاحوط هو الاجتناب كما مر. مسألة ٣: الرطوبات الاخر - غير البول - والسوائل - غير الدم والمني - كلها طاهرة من كل حيوان إلا نجس العين، فمثل مياه الحلقوم والعين والانف والقئ وأمثالها طاهرة، ولو شك فلا يجتنب.