تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٢

على ما في صحيحة هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لا تأكلوا لحوم الجلالات، وإن أصابك من عرقها فاغسله " وعلى هذا لا عبرة بالاجماع المنقول هنا. وفي إلحاق سائر المحرمات اللحوم بالعرض بها، وجه بعيد. والمراد من " الجلالة " ما يكون من الحيوان المتغذي بالعذرة من الانسان، ويأتي تفصيله في المطهرات. مسألة ١: عرق الجنب من الحرام طاهر على الاشبه، ولا بأس باستعمال الثوب الملوث به في غير الصلاة، وأما فيها فالاحوط تركه، والاظهر جوازه، ولا سيما بعد جفافه. مسألة ٢: الاحوط الاجتناب عن الثعلب والارنب وغيرهما، والاقوى طهارة غير المذكور من الحيوانات. مسألة ٣: قد مر حكم المشكوك غير المسبوق بالنجاسة، وأما المقرون بالعلم الاجمالي، فيترك على الاحوط. نعم، في الشكوك البدوية لا يجب الاحتياط، إلا في موارد تأتي في مسائل الوضوء وغيرها، ومنها الماء الخارج بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات وما بحكمه، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول. وهكذا يحتاط على الاولى في كافة موارد قوة الظن بالنجاسة، كالمراحيض العامة المعروفة، والاسواق الخاصة المشهورة، بل على القول: بمنجسية المتنجس - على الاقوى - تشكل الطهارة، ولا سيما في مثل المخازن المنصوبة في الحوانيت وغيرها ; مما تعد لذلك.