تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧
خلافه، وكثير من القنوات غير متصلة بتلك الرشحات. مسألة ٤: في اعتبار الدوام إشكال، بل منع، نعم إذا كانت مدة حياة الجاري والماء ذي المادة، قصيرة جدا، فالاعتصام محل تردد. ولو كان الجاري على سطح الارض من حياض صغيرة مستورة، وكان الترشح عليها أو من جوفها، فالاشبه أنه معتصم، فلا يضر تخلل الماء الراكد بين الجاري على السطح وبين المادة. ومما مر تبين حكم العيون الموجودة في الشتاء، والمعدومة في الصيف. مسألة ٥: لو نبع الماء من تحت الارض لاجل الغازات المتمايلة إلى الفوق، ولم يكن لذلك الماء مادة، بل هو من حوض كبير، فلا يحكم عليه بالجاري، وهكذا ما تعارف بالكهرباء في عصرنا، فالمناط ما ذكرناه. مسألة ٦: الجاري وذو المادة، إذا وقعت حيلولة بينهما وبين الماء أو المادة، فإن زالت فورا فالاقرب كفايته للاعتصام، والاحوط خلافه، وإن طالت المدة فلا يطهر - على الاشبه - إلا بالاستهلاك كما مر. هذا في صورة تنجسه لكونه قليلا، وأما إذا تنجس لاجل التغير فقد مر حكمه. مسألة ٧: الحياض الصغار أطراف الانهار لا تنجس، والكبار المتصلة بالجاري الصغير ليس لها حكم الجاري، ولا الماء ذي المادة، ففي المسألة تختلف الصور من جوانب. وأما الحوض الراكد في المنزل المنقطع عن الجاري، ففي صيرورته جاريا - مع كونه واقفا - بمجرد الاتصال بانبوب ونحوه تردد، ولا دليل على أنه بحكم