تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥
مسألة ٥٣: إذا قلد مجتهدا، ثم عدل إلى المجتهد الاخر في جميع أعماله، وكان تقليده الاول صحيحا ومعذرا عند الثاني - ولو كان العدول من الحي إلى الحي بناء على جوازه - فتلك الاعمال محكومة بالصحة ; بمعنى عدم وجوب ترتيب الاثار على طبق رأي المجتهد الثاني، والاحوط عدم العدول إلى الثاني فيها. ولو عدل فعليه بالنسبة إلى الاعمال الاتية، موافقة رأيه، والاشبه أن الامر كما تحرر بالنسبة إلى تبدل الرأي، فلو كان يقول: بالتسبيحة الواحدة فعمل بها، ثم قال: بالثلاث وبوجوب إعادة الصلاة المأتي بها، فعليه اتباع رأيه بعد ذلك، ولكن وجوب الاعادة والقضاء محل منع، ولا فرق بين الاثار، ولا ينبغي جدا ترك الاحتياط. مسألة ٥٤: الوكيل في عمل على شكل خاص - كإجراء عقد بالفارسية، أو إعطاء كفارة لزيد، أو غير ذلك - تجب عليه رعاية حدود وكالته ولو كان باطلا عنده اجتهادا أو تقليدا، إلا إذا كان مورد الوكالة محرما، كالوكالة في البيع الربوي، فلا ينبغي الخلط بين موارد عدم الاجزاء حسب رأي الوكيل وتقليده، وموارد محرمية العمل عنده. وربما تحصل تلك الخصوصية للعمل من الانصراف، كما هو كذلك نوعا ; فإن المنصرف إليه في إيكال الامر إلى الغير، لزوم اتباع تقليد الموكل. ولو لم يكن هناك انصراف ولا تصريح، وكانت الوكالة صحيحة عندهما - لعدم بطلانها بالجهالة - فربما تختلف موارد الوكالة، فإن كان موردها مباحا أو مستحبا أو مكروها، فالاحتياط متعين.