تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢
ولو شك في بقاء الشرائط، فلا يجب عليه شئ. وأما الاعمال السابقة، فالاشبه أنها غير محكومة بحكم تارك التقليد، فلو فحص وتبين أنه كان فاقدا، فاحتمال الصحة كاف، ولا سيما في مورد لم يجب الفحص فيه. ولو عرض ما يوجب عدم صحة التقليد كالنسيان والفسق، ففي جواز البقاء مطلقا حتى لو تعقبه الموت، وعدم البقاء، أو التفصيل، وجوه، لا يبعد الاول، والاحوط هو العدول بعد الموت، ولو عرضه ساعة فلا يبعد عدم إضراره. مسألة ٣٨: من ليس أهلا للفتوى - بأن يكون جاهلا بالاحكام - يحرم عليه الافتاء ولو كانت فتواه مطابقة للواقع، وليس من الافتاء الاخبار عن الموضوعات الخارجية وإن كان قولا بلا علم. ويجوز الترافع إلى من هو أهل للافتاء وإن لم يكن أعلم ومرجعا على الاظهر، ولا يبعد اعتبار كونه مجتهدا على الاطلاق إذا لم يكن مأذونا من قبله، ويطلب تمام الكلام من كتاب القضاء إن شاء الله تعالى. مسألة ٣٩: القول: بوجوب تقليد العامي للاعلم، كالقول: بوجوب التقليد عليه في الاشكال ; لقوة كونه من الضروريات في عصرنا. ولو قلد الاعلم القائل: بجواز تقليد غير الاعلم، فالاشبه عدم جواز العدول عنه إليه في المسائل والاحكام. مسألة ٤٠: إذا كان مجتهدان ; أحدهما: أعلم في بعض المسائل، والاخر: أعلم في الاخر، فالاشبه تعين التفكيك، مع رعاية ما مر في موارد تعين المفضول.