تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩١

والوجه فيه: أن في الاول حرم بالغليان ; وهو الواسطة، وفي الثاني حرم بالاسكار ; وهو العنوان. مسألة ٣: قد تعارف أكل الزبيب والتمر المطبوخ في الزيت أو الطبيخ، وقيل: بحرمتهما وهو الاحوط، ولكن لا يبعد جوازه. كما أن الاشبه عدم نجاسة الحبة أو الحبات المغلية ; لانصراف الادلة إلى ممنوعية ما هو المتعارف ; في أخذ الخل والخمر، وإن كان الاحوط خلافه. مسألة ٤: الفقاع نجس على الاحوط إذا لم يكن بحسب المتعارف مسكرا، وإلا فيجتنب عنه على الاقوى. وفي عده بعنوانه من النجاسات إشكال، بل منع ; لكونه خمرا حقيقة أو مجازا، ولا يبعد سكره، إلا أنه يرجع إلى أهل الخبرة. والمقصود منه: ما يتخذ من الشعير بوجه مخصوص، ويسمى اليوم ب‌ " البيرة ". وما قيل: من اختصاص الخمر بالمتخذ من العنب، ممنوع ; لاشتهار المتخذ من التمر في عصر الوحي وعصر التحريم، وما يتعارف شربه المسمى ب‌ " ماء الشعير " ما دام لم يكن مسكرا، حلال طاهر. العاشر: عرق الجلالات ولا سيما الابل على الاحوط الاقوى، كما في صحيحة هشام [١] وغيرها [٢]، والمناقشة في غير الابل، ناشئة من عدم عثورهم


[١] الكافي: ٦: ٢٥٠ / ١، وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٤، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، حديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٥١ / ٢. وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، باب ١٥، حديث ٢.