تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢

الاصل المثبت، كما نسب إلى المشهور، فعندئد تجري قاعدة الطهارة في الماء، ويحكم ببقاء نجاسة الثوب الملاقي مثلا. وفي كونه مطهرا إشكال، والاشبه ذلك، هذا في صورة الجهل بتأريخهما. وأما في صورة العلم بتأريخ الكرية، فلا بأس بجريان استصحاب عدم اللقاء مع النجس، وأما الثوب فالاشبه أيضا طهارته ; لما اشير إليه، والاحوط خلافها. وفي صورة العلم بتأريخ الملاقاة ; بأن يعلم أنها كانت حين الزوال، فالاشبه هي النجاسة، إلا على القول: بطهارة المتمم كرا بالطاهر، وهذا في الفرض الاول. وأما في الفرض الثاني، فإن كان تأريخ الملاقاة معلوما، فلا ينجس الماء، ويطهر الثوب الملاقي. ولو كان تأريخ القلة معلوما ; بأن علم أنه صار قليلا حين الزوال، فالاشبه هي الطهارة حتى على الاصل المثبت ; لانتفاء الملازمة الثبوتية، وليس مفاد الاستصحاب التعبد باليقين الاخر وراء اليقين السابق، كي يلزم من ذلك التعبد بكون الملاقاة بعد القلة، بل هو إطالة اليقين السابق، أو التعبد بالمماثل له، فإذا كان يحتمل في حقه أنه لو كان عالما واقعا، لا يلزم كون الملاقاة بعد القلة ; لاحتمال وجودها قبلها، وينكشف له ذلك بعد ذلك اليقين. مسألة ٦: في صورة العلم بكرية أحد الماءين، إن كانا مسبوقين بالقلة، فالاجتناب هو الاشبه. وفي صورة جهالة الحالة السابقة، إن لم يعلم وقوع النجاسة في المعين، فلا أثر للعلم.