تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦

ذلك اتباعا لشأنهم. واحترازا عن الخطأ في بعض الاحكام. مسألة ١: الماء الذي له مادة - سواء كان جاريا على وجه الارض، أو تحته كالقنوات، أو كان واقفا كبعض العيون - لا ينجس ولو كان قليلا، إلا إذا كانت القلة خارجة عن العادة، والمراد من المادة الاعم كما عرفت. كما أن الميزان في الجاري وكونه ذا مادة، هو تشخيص العرف، وإلا فربما يعد ماء جاريا وليس بذي مادة، كالجاري في الانهار بالدلاء المتصلة، فإن المادة ليست ماء عند كونها مادة، وإنما تصير ماء عرفا كالرشحات الصغيرة في جوف الارض بالنسبة إلى ماء البئر، والابخرة بالقياس إلى المطر، بل والمطر بالقياس إلى المجتمع على وجه الارض. وأما الماء الموجود تحت الارض والجبال، الساري على وجه الارض لعلة، أو لرفع المانع، فهو كالماء الجاري من انبوب الحياض، وما في أطراف الفرات ودجلة من النواعير، أيضا ليس من الجاري. نعم، هما عندنا من الجاري ; لاستنادهما إلى الثلوج الجبلية، وعند أصحابنا ليسا بجاريين ; لكونهما غير مستندين إلى النبعان، والامر إليك، وهكذا كثير من أنهار العالم الكبيرة. مسألة ٢: في مورد الشك في وجود المادة، يحكم بطهارته إذا لاقاه النجس، وأما كونه مطهرا ففيه نظر، إلا إذا كان كثيرا. مسألة ٣: المعروف اشتراط اتصال المادة في عدم تنجس الجاري، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر، فهو ينجس إلا إذا كان كثيرا، والاشبه