تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠
أن الاحوط اتباع ما اختاره أولا، فلو كانت فتوى أحدهما وجوب الجمعة، والاخر حرمتها الذاتية، فأتى بها في جمعة، فالاولى الاحوط عدم تركها في الجمعات الاخر. وفي الصورة الثانية: لا يبعد جريان أصالة الصحة بالنسبة إلى التقليد، وإن لم يجر الاصل الاخر، كما مضى في نظيرها. وفي الثالثة: قد مر احتمال عدم وجوب العدول بعد تبدل نظره، وعلى تقدير وجوبه وتحقق التقليد، فاستصحاب عدم عمله إلى تبدل نظره - وهو حين مات ; لمعلومية تأريخه - لا ينفع لوجوب البقاء أو جوازه. مثلا: إذا كان رأيه القصر بالنسبة إلى طلاب النجف الاشرف، ثم تبدل نظره إلى التمام فمات، فاستصحاب تأخير عدم الاتباع، لا يثبت اتباعه للنظر الاخير، كي يجب عليه البقاء أو يجوز. مسألة ٦٢: في احتياطات الاعلم الوجوبية، لا يجوز الرجوع إلى الغير، إلا إذا لزم منه العسر والحرج، بل الاحتياط هو التبعيض فيها. نعم، إذا كان موردها مما قد عمل على خلافها تقليدا - كما إذا عمل على التسبيحة الواحدة ; تقليدا لزيد الذي مات، ثم عدل إلى الحي في البقاء، وهو يحتاط وجوبيا بالنسبة إلى الثلاثة - فإنه لا يجب الاحتياط كما مر. مسألة ٦٣: المراد من " الاحتياط الوجوبي " هو الاحتياط غير المقرون بالفتوى، وإلا فهو استحبابي يجوز خلافه. مسألة ٦٤: في موارد ذكر التأمل والاشكال والتردد وأشباهها، يكون من