تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦

وإن كان لا يمكن، فلا يبعد التخيير بين الاخذ برأي الموكل أو الوكيل. وإن كان موردها من الاعمال المنجزة على الموكل، كإعطاء الكفارة الواجبة، أو النذر الواجب، فإن كان لا يعلم بطلانها، إلا أنها خلاف تقليده، فالاشبه تعين تقليد الموكل. وإن كان يعلم البطلان ; بأن يعتقد عدم وجوب الكفارة أو النذر عليه، فالاشبه جواز اتباع نظر الموكل وتقليده. وإن كان يعتقد وجوبها عليه، أو وجوب الوفاء بالنذر عليه، ولكنه لو اتبع رأي الموكل وتقليده في المصرف لا يجزي، فعليه اتباع تقليده، دون تقليد الموكل. ولو كانت الاعمال التي هي مورد الوكالة، غير منجزة عليه حسب تقليده، ومنجزة عليه حسب تقليد الوكيل، فالاشبه رعاية تفريغ ذمته حسب تقليده كما لا يخفى، والمسألة تحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام. ومن هنا يظهر حال النائب والاجير والوصي، وأما التبرع عن الغير فلا يراعى فيه إلا تقليده. مسألة ٥٥: في صورة كون البائع يقلد من يقول: بصحة عقد، والمشتري بالعكس فإن كان المشتري يتمكن من قصد العقد المذكور - لاجل الغفلة، أو عدم المبالاة - فالاشبه وجوب ترتيب آثار العقد وجوازه، وإلا فلا يجوز. ولو شك في تمكنه، فإن كان بعد العقد فالاشبه أيضا هي الصحة، إلا أن الاحتياط لا يترك هنا وفي صورة الشك قبل العقد. ويحتمل بطلان العقد ; بمعنى عدم وجود الدليل على الامضاء ; لان القدر