تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١

صورة، ويتعين عليه في اخرى، على التفصيل الذي مر سابقا. مسألة ٣٤: لو قلد في خصوص المعاملات مثلا، وكان بلا تقليد في العبادات، فإن كان معتقدا كفاية تقليده فيها عنها، فالاشبه صحة عباداته، إلا إذا كانت مخالفة لرأي من يقلده أو يتعين عليه تقليده فيها، كما إذا كان من يتبع رأيه في العبادات، أعلم ممن يقلده في المعاملات. مسألة ٣٥: إذا كان لا يدري ما فاته من العبادات بلا تقليد، فالاحوط الاقرب هو الاتيان بالمقدار الغالب على ظنه والموثوق بفوته. وإذا قلد من لا يصلح للتقليد بعد الفحص اللازم عليه، فمات وشك في مقدار ما فاته - لاجل الشك في مقدار الزمان الذي قلده فيه - فالاظهر أيضا هو الاتيان بالمقدار الذي يعلم معه بالبراءة. ويحتمل التفصيل بين الصوم وغيره ; وكفاية الاخذ بالمقدار المتعين في خصوص الصوم، دون مثل الصلاة، وتفصيل المسألة يطلب من سائر كتب العبادات. مسألة ٣٦: إذا علم: أن أعماله السابقة كانت عن تقليد بعد الفحص اللازم عليه، ولكن لا يعلم أنها كانت عن تقليد صحيح، فلا شئ عليه. وهكذا إذا لم يقم دليل على أنها كانت عن تقليد غير صحيح، كقيام البينة، بل والعدل الواحد، بل والثقة، إن لم يحصل من قولهما الوثوق على الاحوط. مسألة ٣٧: إذا قلد عن وجه صحيح مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، فإن كان منشأ شكه وجها من الوجوه العقلائية، يجب عليه الفحص، وإلا فالوجوب محل إشكال جدا.