تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤

المشار إليها، فالاخذ بقول الاورع - بل مراعاة جميع القيود المحتملة دخالتها في تعين قوله - متعين، ولا سيما في هذا العصر الذي أصبحت الزعامة والمرجعية، مجتمعتين في واحد. ومما يلاحظ في بعض الاحيان، مراعاة شرائط الزعامة والمرجعية في موارد التهافت، فيقدم الاول على الثاني حتى في الاعلمية. مسالة ١٠: إذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة من المسائل، يجوز في تلك المسألة الاخذ من الاعلم المفتي ; بشرط تجويز الاعلم غير المفتي الرجوع إليه. مسألة ١١: إذا قلد مجتهدا كان يقول: بجواز البقاء، وهو أيضا قلده في هذه المسألة، فمات ذلك المجتهد، يتعين عليه الرجوع إلى الاعلم في المسألة المذكورة. ولو قلد في زمان مجتهدا، ثم مات، فقلد الاخر وهو يجوز البقاء، فبقي على المجتهد الاول، وعمل بفتاوى المجتهد الثاني غير المعمول بها قبله، فمات الثاني، فالبقاء في خصوص المسائل المعمول بها على رأي الثاني، يحتاج إلى تجويز الثالث، دون الاولى وإن كان يحصل قهرا كما هو الظاهر. مسألة ١٢: المراد من " الاعلم " الذي هو رأيه الاقرب إلى الواقع ; وذلك إما لجهات في نفسه، كالذكاوة والخبروية والانس بمذاق الشرع. أو لجهات طارئة خارجة، كمطابقة رأيه للاحتياط، أو للشهرة، أو للاعلم الميت، فلو كان رأي المفضول أقرب إلى الواقع لتلك الجهات الطارئة - كما هو كذلك أحيانا، بل وكثيرا - فالاخذ به متعين. مسألة ١٣: جواز تقليد المفضول في المسألة التي يوافق فيها رأي الافضل