بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣
حين مناص » أي ليس هو وقت مفر. قوله : « إلا اختلاق » أي تخليط. قوله : « من الاحزاب » يعني الذين تحزبوا عليك يوم الخندق. [١]
حدثنا سعيد بن محمد ، عن بكر بن سهل ، عن عبدالغني ، عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : قل « يا محمد » ما أسئلكم عليه « أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه » وما أنا من المتكلفين « يريد ما أتكلف هذا من عندي » إن هو إلا ذكر « يريد موعظة » للعالمين « يريد الخلق أجمعين » ولتعلمن « يا معشر المشركين » نبأه بعد حين يريد عند الموت وبعد الموت يوم القيامة. [٢]
١٢٦ ـ فس : قوله : « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى » وذلك أن قريشا قالت : إنما نعبد الاصنام ليقربونا إلى الله زلفى ، فإنا لا نقدر أن نعبد الله حق عبادته فحكى الله قولهم على لفظ الخبر ومعناه حكاية عنهم.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : « قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم » يعني غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة. [٣]
١٢٧ ـ فس : قوله : « ما يجادل في آيات الله » هم الائمة :. قوله : « و الاحزاب من بعدهم » هم أصحاب الانبياء الذين تحزبوا « وهمت كل امة برسولهم ليأخذوه » يعني يقتلوه « وجادلوا بالباطل » أي خاصموا « ليدحضوا به الحق » أي يبطلوه ويدفعوه. [٤]
١٢٨ ـ فس : قوله : « فصلت آياته » « أي بين حلالها وحرامها وأحكامها وسننها » بشيرا ونذيرا « أي يبشر المؤمنين وينذر الظالمين » فأعرض أكثرهم « يعني عن القرآن. قوله : « في أكنة [٥] مما تدعونا إليه » أي تدعونا إلى ما لا نفهمه ولا نعقله. قوله : « فاستقيموا إليه » أي أجيبوه. قوله : « وويل للمشركين » هم الذين أقروا بالاسلام و أشركوا بالاعمال ، أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي
[١]تفسير القمى : ٥٦١ و ٥٦٢.
[٢]: ٥٧٤.
[٣]: ٥٧٤ و ٥٧٧.
[٤]: ٥٨٢.
[٥]في المصدر : « في أكنة » قال : في غشاوة.