بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٤
ثم قال : « قل » لهم يا محمد : « ربي يعلم القول في السماء والارض » يعني ما يقال في السماء والارض ، ثم حكى الله قول قريش فقال : « بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه » أي هذا الذي يخبرنا محمد يراه في النوم ، وقال بعضهم : « بل افتراه » أي يكذب ، وقال بعضهم : « بل هو شاعر فليأتنا بآية كما ارسل الاولون » فرد الله عليهم فقال : « ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون » قال : كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا؟.
قوله : « فاسئلوا أهل الذكر » قال : آل محمد. [١] قوله : « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد » فإنه لما أخبر الله نبيه بما يصيب أهل بيته بعده وادعاء من ادعى الخلافة دونهم اغتم رسول الله ٩ ، فأنزل الله عزوجل : « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون * كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة » أي نختبرهم. [٢]
قوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعدالذكر » قال : الكتب كلها ذكر « أن الارض يرثها عبادي الصالحون » قال : القائم عجل الله فرجه وأصحابه ، قال : والزبور فيه ملاحم وتحميد وتمجيد ودعاء.
قوله : « وقل رب احكم بالحق » قال : معناه : لا تدع الكفار ، والحق : الانتقام من الظالمين. [٣]
١١٢ ـ فس : « ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير « قال : نزلت في أبي جهل » ثاني عطفه « قال : تولى عن الحق » ليضل عن سبيل الله « قال : عن طريق الله والايمان. قوله : « ومن الناس من يعبد الله على حرف » قال : على شك « فإن أصابه خير اطمأن به » الآية ، فإنه حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن حماد ، عن ابن طيار ، [٤] عن أبي عبدالله ٧ قال : نزلت هذه الآية
[١]في المصدر : قال : آل محمد هم اهل الذكر. راجع التفسير : ٤٢٦.
[٢]تفسير القمى : ٤٢٨.
[٣]: ٤٣٤.
[٤]الظاهر أنه حمزة بن محمد الطيار.