العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٥٢

والأولى الجمع بين الطهارة والحلال بمعنى أن تكون الأرض طاهرة وأن تكون خالية من الموانع الشرعية كأن تكون مغصوبة أو مملوكة بمال حـرام أو مـا شابـه ..[٨٢]

ولا تتحقق الطهارة إلا بأن تكون الأرض من التراب المنبت أى الأرض المزروعة ..[٨٣]

والآية قد ذكرت الوجه واليدين فوجب قصر المسح عليهما إلا أن الفقهاء كعادتهم جاءوا بالروايات التى استندوا إليها فى أن المسح يكون إلى المرفقين قياساً على الوضوء وليس إلى الرسغين حدود اليد لغة ..[٨٤]

روى أن عبد الله بن عمر نزل فتيمم صعيداً طيباً فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى ..[٨٥]

وروى أن صحابة ضربوا بأكفهم الصعيد ثم مسحوا وجوهم مسحه واحدة ، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط ..[٨٦]

وعن عمار بن ياسر أن رسول الله (ص) قـال : إلى المرفقيـن ..[٨٧]

ومثل هذه الروايات التى اعتمد عليها الفقهاء فى هذا الموقف المخالف للآية الصريحة جاءت روايات أخرى تنقضها وتشكك فيها.