دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢
١٧٠.الكافي عن عيسى شلقان : كُنتُ قاعِدا فَمَرَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلام ومَعَهُ بَهمَةٌ ، قالَ : قُلتُ : يا غُلامُ ما تَرى ما يَصنَعُ أبوكَ ؟ يَأمُرُنا بِالشَّيءِ ، ثُمَّ يَنهانا عَنهُ ، أمَرَنا أن نَتَوَلّى أبَا الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا أن نَلعَنَهُ ونَتَبَرَّأَ مِنهُ ؟ فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ غُلامٌ : إنَّ اللّهَ خَلَقَ خَلقا لِلإِيمانِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقا لِلكُفرِ لا زَوالَ لَهُ ، وخَلَقَ خَلقا بَينَ ذلِكَ أعارَهُ الإِيمانَ يُسَمَّونَ المُعارينَ ، إذا شاءَ سَلَبَهُم ، وكانَ أبُو الخَطّابِ مِمَّن اُعيرَ الإِيمانَ .[١]
١٧١.قرب الإسناد عن عيسى شلقان : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام وأنَا اُريدُ أن أسأَ لَهُ عَن أبِي الخَطّابِ ، فَقالَ لي مُبتَدِئا قَبلَ أن أجلِسَ : يا عيسى ما مَنَعَكَ أن تَلقَى ابني فَتَسأَلَهُ عَن جَميعِ ما تُريدُ ؟ قالَ عيسى : فَذَهَبتُ إلَى العَبدِ الصّالحِ عليه السلام وهُوَ قاعِدٌ فِي الكُتّابِ ، وعَلى شَفَتَيهِ أثَرُ المِدادِ[٢] ، فَقالَ مُبتَدِئا : يا عيسى ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أخَذَ ميثاقَ النَّبِيّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَم يَتَحَوَّلوا عَنها أبَدا ، وأخَذَ ميثاقَ الوَصِيّينَ عَلَى الوَصِيَّةِ فَلَم يَتَحَوَّلوا عَنها أبَدا ، وأعارَ قَوما الإِيمانَ زَمانا ثُمَّ سَلَبَهُم إيّاهُ ، وإنَّ أبا الخَطّابِ مِمَّن اُعيرَ الإِيمانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللّهُ .[٣]
١٧٢.رجال الكشّي عن عيسى شلقان : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ يَومَئِذٍ غُلامٌ قَبلَ أوانِ بُلوغِهِ : جُعِلتُ فِداكَ ما هذَا الَّذي يُسمَعُ مِن أبيكَ أنَّهُ أمَرَنا بِوِلايَةِ أبِي الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا بِالبَراءَةِ مِنهُ ؟ قالَ : فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام مِن تِلقاءِ نَفسِهِ : إنَّ اللّهَ خَلَقَ الأَنبِياءَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلا يَكونون إلّا أنبِياءَ ، وخَلَقَ المُؤمِنينَ عَلَى الإِيمانِ فَلا يَكونونَ إلّا مُؤمِنينَ ، وَاستَودَعَ قَوما إيمانا ، فَإِن شاءَ أتَمَّهُ لَهُم ، وإن شاءَ سَلَبَهُم إيّاهُ ، وإنَّ أبَا الخَطّابِ كانَ مِمَّن أعارَهُ اللّهُ الإِيمانَ : فَلَمّا كَذَبَ عَلى أبي سَلَبَهُ اللّهُ الإِيمانَ . قالَ : فَعَرَضتُ هذَا الكَلامَ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام . قالَ : فَقالَ : لَو سَأَلتَنا عَن ذلِكَ ما كانَ لِيَكونَ عِندَنا غَيرُ ما قالَ .[٤]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٤١٨ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢١٩ ح ٣ . [٢] في المصدر : «المادِد» والتصويب من المصادر الاُخرى . والمِداد : ما يكتب به (المصباح المنير : ص ٥٦٦ «المداد») . [٣] قرب الإسناد : ص ٣٣٤ ح ١٢٣٧ ، دلائل الإمامة : ص ٣٣٠ ح ٢٨٨ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦٥٣ ح ٥ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ٢٤ ح ٤٠ . [٤] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٨٤ ح ٥٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٢٢ ح ٥ .