دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢
الحديث
١٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ عَمرَو بنَ لُحَيِّ بنِ قَمَعَةَ بنِ خِندِفَ كانَ قَد مَلَكَ مَكَّةَ ، وكانَ أوَّلَ مَن غَيَّرَ دينَ إسماعيلَ وَاتَّخَذَ الأَصنامَ ونَصَبَ الأَوثانَ ، وبَحَرَ البَحيرَةَ ، وسَيَّبَ السّائِبَةَ ، ووَصَلَ الوَصيلَةَ ، وحَمَى الحامِيَ . فَلَقَد رَأَيتُهُ فِي النّارِ يُؤذي أهلَ النّارِ ريحُ قُصْبِهِ[١] ، ويُروى : يَجُرُّ قُصبَهُ فِي النّارِ .[٢]
١٠ / ٥
أبو عامِرِبنُ النُّعمانِ بنِ صَيفِيٍّ الرّاهِبُ «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ» [٣] ـ :
١٥٩.مجمع البيان عن سعيد بن المسيّب ـ في قَولِهِ تَعالى :إنَّهُ أبو عامِرِ بنُ النُّعمانِ بنِ صَيفِيٍّ الرّاهِبُ[٤] الَّذي سَمّاهُ النَّبِيُّ الفاسِقَ ، وكانَ قَد تَرَهَّبَ فِي الجاهِلِيَّةِ ولَبِسَ المُسوحَ فَقَدِمَ المَدينَةَ ، فَقالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : ما هذَا الَّذي جِئتَ بِهِ ؟ قالَ : جِئتُ بِالحَنيفِيَّةِ دينِ إبراهيمَ ، قالَ : فَأَنَا عَلَيها . فَقالَ صلى الله عليه و آله : لَستَ عَلَيها ولكِنَّكَ أدخَلتَ فيها ما لَيسَ مِنها ، فَقالَ أبو عامِرٍ : أماتَ اللّهُ الكاذِبَ مِنّا طَريدا وَحيدا ، فَخَرَجَ إلى أهلِ الشّامِ وأَرسَلَ إلَى المُنافِقينَ أنِ استَعِدُّوا السِّلاحَ ، ثُمَّ أتى قَيصَرَ وأتى بِجُندٍ لِيُخرِجَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله مِنَ المَدينَةِ ، فَماتَ بِالشّامِ طَريدا وَحيدا .[٥]
[١] القُصْبُ : اسم للأمعاءِ كلّها (النهاية : ج ٤ ص ٦٦ «قصب») . [٢] مجمع البيان : ج ٣ ص ٣٩٠ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٨٤ ؛ تفسير الطبري : ج ٥ الجزء ٧ ص ٨٦ عن أبي هريرة ، تاريخ بغداد : ج ٥ ص ١٧٣ الرقم ٢٦٢٣ ، الفردوس : ج ٣ ص ٦٧ ح ٤١٨٨ عن أبي هريرة وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٤٠٣ ح ٤٣٦١ . [٣] الأعراف : ١٧٥ . [٤] اسم أبي عامر هذا ، عبد عمرو بن صيفي الراهب ، وكان رأس الأوس في الجاهليّة ، فلمّا جاء الإسلام خذل فلم يدخل فيه ، وجاهر رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالعداوة ، وخرج في خمسين رجلاً من الأوس إلى مكّة وحرّض قريشا وسار معها ، وهو يعدها أنّ قومه يُؤازرونهم (راجع : إمتاع الأسماع للمقريزي : ج ١ ص ١٣٢) . وقيل : إنّ الآية الشريفة نزلت في اُميّة بن الصلت الثقفي الشاعر أيضا ، ولايبعد إنطباقها على كليهما كما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : «الأَصلُ في ذلِكَ بَلعَمُ ثُمَّ ضَرَبَهُ اللّه ُ مَثلاً لِكُلِّ مُؤثِرٍ هَواهُ عَلى هُدَى اللّه ِ مِن أهلِ القِبلةِ» (راجع : مجمع البيان : ج ٤ ص ٣٩٥ ، الميزان في تفسير القرآن : ج ٨ ص ٣٣٧) . [٥] مجمع البيان : ج ٤ ص ٧٦٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٦ ؛ تفسير القرطبي : ج ٧ ص ٣٢٠ نحوه وراجع : السيرة النبويّة لابن هشام : ج ٣ ص ٧١ وتاريخ الطبري : ج ٢ ص ٥١١ .