تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٣ - ٥٩٦ ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن عدي بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب أبو زيد ، ويقال أبو محمد ، ويقال أبو حارثة ، ويقال أبو يزيد
فإن معي سروات الناس وخيارهم قال : فخطب أبو بكر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : والله لأن تخطفني الطير أحبّ إليّ من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله ٦ قال : فبعثه أبو بكر إلى أبنى [١] واستأذن لعمر أن يتركه عنده ، قال : فأذن أسامة لعمر ، قال : فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم ، قال هشام : يقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال حتى يفزع القوم. قال : فمضى حتى أغار عليهم ثم أمرهم أن يعظّموا الجراحة حتى يرهبوهم. قال : ثم رجعوا وقد سلموا وقد غنموا. قال : فكان عمر يقول : ما كنت لأجيء أحدا بالإمارة غير أسامة لأن رسول الله ٦ قبض وهو أمير. قال : فساروا فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترهم الله بها حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم. قال : فقدم بنعي رسول الله ٦ على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرا واحدا فقالت الروم : ما بالى هؤلاء بموت [٢] صاحبهم أن أغاروا على أرضنا.
قال عروة : فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش.
قال : ونا محمد بن سعد [٣] ، نا يزيد بن هارون ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه بنحو حديث [أبي][٤] أسامة عن هشام وزاد : وفي الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح.
قال : وكتبت إليه فاطمة بنت قيس ، إن رسول الله ٦ قد ثقل وإني لا أدري [٥] ما يحدث فإن [٦] رأيت أن تقيم فأقم. فدوّم أسامة بالجرف حتى مات رسول الله ٦ قال : وأمر أن يعظّم فيهم الجراح يجزل [٧] الرجل منهم جزلا فكفرت العرب.
قال : وأنا ابن سعد [٨] ، أنا كثير بن هشام ، أنا جعفر بن برقان ، نا الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال : بلغني أن رسول الله ٦ بعث أسامة بن زيد ، وكان يحبّه ويحب أباه
[١] كذا بالأصل وم وفي ابن سعد : آبل.
[٢] بالأصل : «ما بال هؤلاء يموت» والمثبت عن ابن سعد ٤ / ٦٨.
[٣] طبقات ابن سعد ٤ / ٦٨.
[٤] سقطت من الأصل وم واستدركت عن ابن سعد.
[٥] الأصل : «لأدري» والمثبت عن ابن سعد.
[٦] الأصل : «فإني» والمثبت عن ابن سعد.
[٧] جزله بالسيف يجزله : قطعه جزلتين (القاموس). والجزلة بالكسر : القطعة العظيمة من التمر كالجزل.
[٨] طبقات ابن سعد ٤ / ٦٩.