المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٢٠٢
المعتادة المعروفة بأم رجيم ـ بضم الراء المهملة وفتح الجيم وبعدها ياء تحتية وميم ـ المشهورة بين عامة الحجاج بقبر الطّواشيّ ، فصار علما عليها لدفنه بها ، وهذا المحل لطائفة من بني عقبة تدعى الخرشة ويعرفون بالنجادات ـ أولاد نجاد ـ ثم ذكر السير إلى عيون القصب ـ ويفهم مما تقدم أن تلك المواضع في أسفل وادي عفال.
قبر العباديّ ـ نسبة للعباد بتخفيف الباء الموحدة ـ وذكر في «المناسك» أن قبر العبادي خارج من بطان ـ للمتجه إلى الحج ـ على أقل من ميل على الطريق. وذكر ابن خرداذبه وغيره أن البطان هو قبر العباديّ وهذا ناشئ عن التقارب بين الموضعين.
وفي كتاب «المناسك» [١] : جاء رجل خراسانيّ إلى أبي بكر ابن عيّاش فقال له : حججت فلم أرم قبر العبادي!! قال : ولم ترميه ;؟ كان رجلا صالحا أمر بمعروف فقتل فهذا قبره.
وذكر ابن جرير [٢] وصاحب كتاب «المناسك» [٣] أن روزبة بن بزرجمهر بن ساسان كان همذانيا. وكان على فرج من فروج الروم ، فأدخل عليهم سلاحا ، فأخافه الأكاسرة فلحق بالروم فلم يأمن ، حتى قدم سعد بن ابي وقاص فبنى له القصر والمسجد. ثم كتب معه إلى عمر ، وأخبره بحاله فأسلم ، وفرض له عمر ، وأعطاه وصرفه إلى سعد مع أكريائه ـ والأكرياء يومئذ هم العباد ـ حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العباديّ مات ، فحفروا له ، ثم انتظروا به من يمرّ بهم ممن يشهدونه موته ، فمر قوم من الأعراب وقد حفروا له على الطريق فأروهم ليبرأوا من دمه ، وأشهدوهم على ذلك فقالوا : قبر العبادي.
[١] : ٢٨٨ ـ ٣٩٢ ر
[٢]: «تاريخ الرسل والملوك» أـ ٢٤٩٤
[٣] : ٢٩٤