نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٤٥ - في سجن الرجال
بكر عليا بالقيام على نقب من أنقاب المدينة، و أمر الزبير بالقيام على نقب آخر، و أمر طلحة بالقيام على نقب آخر، و أمر عبد اللّه بن مسعود يعس ما وراء ذلك بالليل، ثم ترجم الخزاعي في الباب الخامس عشر في الرجل يكون ربيئة القوم (طليعة فوق شرف) في زمن الهرج و قال: هذا العمل كالعمل قبله في عدم النص في كونه في زمن النبي (صلى الله عليه و سلم)، و لكنه استخرج من حديث سعد الذي تقدم، و نقل أيضا أن أبا بكر أمر ابن مسعود في العسس بالليل و الارتباء بالنهار، و الارتباء الارتفاع».
و غاب عن الخزاعي (رحمه الله) ما جاء في الإصابة (ج ص ٨٢) ففيها عن ذيل ابن فتحون، أنه (عليه السلام) خلف بديل بن ورقاء في حرس المدينة هو و أوس بن ثابت و أوس بن عرابة و رافع بن خديج انظر الكلام على الحارس من القسم الخامس.
و في درر الفوائد المنظمة، في أخبار الحج و مكة المعظمة، للشمس محمد بن عبد القادر الأنصاري الحنبلي، لما تكلم على وظائف أمير المحمل الشريف: و ذكر منها اتخاذ العسس الذين يطوفون ليلا مع الحجيج، يتعرفون الأخبار، و يمنعون ما عسى يقع من الشجار. قال: و أول من عسّ ليلا عبد اللّه بن مسعود، أمره على ذلك أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) ا ه.
و في الخطط للمقريزي: أول من عسّ ليلا عبد اللّه بن مسعود أمره أبو بكر الصديق بعس المدينة. خرّج أبو داود عن الأعمش عن زيد قال: أتي عبد اللّه بن مسعود فقيل له:
هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبد اللّه: إنا نهينا عن التجسس، لكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به، و كان عمر في خلافته يتولى العسس بنفسه، و معه مولاه أسلم. و كان ربما استصحب معه عبد الرحمن بن عوف ا ه. [انظر كتاب الأدب باب ٨٨ ج ٥/ ٢٠٠].
و في طبقات ابن سعد: عمر أول من اشتد على أهل الرّيب و التهم، و أحرق بيت رويشد الثقفي، و كان حانوتا و غرّب ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر، و كان صاحب شراب. و هو أول من عس في عمله بالمدينة، و حمل الدرة و أدّب بها، و لقد قيل بعد:
لدرة عمر أهيب من سيفكم ا ه (ج ٣ ص ٢٠٢ القسم ١).
[باب في السجن]
في سجن الرجال
«خرج أبو داود [١] عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، أن النبي (صلى الله عليه و سلم) حبس رجلا في تهمة: و في جامع الترمذي مثله، و قال حديث حسن، و في الصحيح [٢] أنه قال بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد، الحديث. و ذكر ابن إسحاق خبر بني قريظة حين
[١] انظر كتاب الأقضية باب ٢٩ ص ٤٦/ ٤.
[٢] انظر البخاري كتاب الصلاة ١١٨/ ١.