نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٣٣٥ - ذكر الدرهم و استعماله
و قد وزنت عليه درهما عندي صنعته من صفر بمعاينة العدول، و استخرج لي شيخنا سيدي عبد الوهاب، من الدرهم وزن الديا نار الشرعي، و هو ممن يرجع إليه في ذلك، و قد ذكر أبو الحسن بن باق الأندلسي في تأليف له، ما يتحقق به المكيال الشرعي على وجه سهل، لا يكاد أن يقع فيه شيء، مع مراعاته اختلاف [١].
الرابعة في مكتبتنا كتاب نادر الوجود اسمه: الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة، لم أكن أعرف مؤلفه، حتى ظفرت به في مجموعة «بأبي الجعد» [٢] في دخولي لها الثاني عام ١٣٣٧، بخط ابن أبي القاسم الرباطي شارح العمل، فإذا هو الإمام أبو الحسن علي بن يوسف الحكيم، و رتبه على أبواب.
الباب الثالث: في المعادن و كيفية توليدها [التنقيب عنها] و استخراجها و تحصيلها و منفعة كل منهم.
الباب الرابع: في مقدار ما ينظم فيها من نفيس الأحجار، مع بقاء بهجة الصنعة من غير نقص لذلك.
الباب الخامس: في أول من ضرب الديا نار و الدرهم، و أماكن طبعها و ضوابط سكتها.
الباب السادس: في مقدار الديا نار و الدرهم الخاصين بنا (المغرب).
الباب السابع: في التعامل بها صرفا و مراطلة.
الباب الثامن: فيما يجوز استعماله منها للحمل و غيره.
الباب التاسع: فيما وعد به سبحانه من الثواب لمنافقها.
الباب العاشر: في تسمية ما يحدثه المفسدون من غش السكة، و يستفاد من آخر فصل من الباب السادس أن جد مؤلفه علي بن محمد الكومي الحكيم المديوني، كان أمين و ناظر دار السكة بفاس، على عهد السلطان أبي يعقوب يوسف بن عبد الحق المريني، و تكلم في الفصل الثاني من الباب الخامس، على أول من ضرب الدراهم و أول من أقام دار الضرب بفاس، و ذلك صاحب الدرهم هو أبو عبد اللّه المهدي القائم بأمر الموحدين. ثم قال: و كان لمدينة فاس (عدوة) القرويين و (عدوة) الأندلس دارا سكة، فنقلها الخليفة أبو عبد اللّه الناصر بن منصور الموحدي، لدار أعدها بقصبتها، جربناها سنة ستمائة، و أعد بها مودعا للأموال المندفعة بها، و لطوابع سكتها. فانظره فإنه مهم.
الخامسة: كما ألف في الباب أيضا الحافظ السيوطي رسالة سماها قطع المجادلة في تغيير المعاملة و هي رسالة نفيسة، في نحو كراسة ذكر في أولها أن ابن أبي شيبة أخرج في
[١] الكلام هنا ناقص، و لا سبيل إلى إصلاحه بالظن. و لم أجد فيه التتمة الثالثة.
[٢] أبي الجعد: يبدو أنها اسم مكان.