نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٢١ - اتخاذه
أخبار طيبة من طرق. قال ابن النجار: فاستمر على ذلك إلى أن أحرق المسجد النبوي سنة ٦٥٤. فاحترق فكان إشارة إلى زوال دولة بني العباس، إذا انقرضت عقبه بقليل [٦٥٦ ا ه] في فتنة التتر ا ه.
و في المنهل الأصفى: أنه احترق أول ليلة من رمضان عام ٦٥٤. و كان ذلك من أعظم المصائب على الناس.
و للحافظ محمد بن ناصر الدين الدمشقي تأليف سماه «عرف العنبر في وصف المنبر» ذكره له الرداني في صلته انظره.
فائدة: في التوشيح للأسيوطي: كان اليهود يسمون الاسبوع كله سبتا، و قد وقع ذلك في حديث أنس في الاستسقاء، فحدث في الإسلام تسميته جمعة نظرا لليوم الأشرف [انظر كتاب الاستسقاء في مسلم ٨ ص ٦١٢/ ١].
خطبته (عليه السلام) في حجة الوداع على الدواب
في أبي داود عن رافع بن عمرو المزني [١]: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يخطب بمنى حين ارتفعت الضحى، على بغلة شهباء. و علي يعبر عنه و الناس بين قائم و قاعد، و فيه أيضا عن غيره: رأيته (صلى الله عليه و سلم) و هو على المنبر بعرفة [٢]، قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي: و هذا حديث لا يثبت لأنه عن مجهول، و قد ذكر أبو داود و النسائي و غيرهما: أنه خطب على بعير و هو الصحيح المشهور [٣].
أقول: بوّب الشامي في سيرته:
اتخاذه (صلى الله عليه و سلم) عليا يعبر عنه
روى مسدد برجال ثقات عن هلال بن عامر المزني عن أبيه فقال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمنى على بغلته و عليه برد أحمر، و علي أمامه يعبر عنه ما يقول، فجئت حتى دخلت بين شراك النبي (صلى الله عليه و سلم) و قدمه فجعلت أعجب من بردها رواه أحمد [٤] و أبو داود مختصرا.
و روى الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس قال: لما وقف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعرفة: أمر ربيع بن أمية بن خلف فقام تحت يدي الناقة، و كان رجلا صيّتا فقال: أصرخ أيها الناس:
أ تدرون أي شهر هذا؟ فصرخ فقال الناس: الشهر الحرام. قال أصرخ أي بلد هذا؟ قالوا:
البلد الحرام. قال: أصرخ أي يوم هذا؟ قالوا: الحج الأكبر. قال أصرخ فقل: إن رسول
[١] هو في سنن أبي داود. انظره ج ٢ ص ٤٨٩ رقم الحديث ١٩٥٦.
[٢] هو برقم ١٩١٥ ج ٢ من كتاب المناسك.
[٣] انظر أيضا كتاب المناسك لأبي داود برقم ١٩١٦/ ١٩١٧.
[٤] انظر في ج ٣ ص ٤٧٧ و طبعة المكتب الإسلامي. ٦٢٥/ ٣.