نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٣٤٤ - باب في انزال الوفد و فيه فصول و لها مقدمة
اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته [٤/ ٤٨ كتاب الأقضية].
«و ترجم ابن فتحون في الذيل مروان بن الجذع الأنصاري فقال: كان أمين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على سهمان خيبر (السهمان جمع سهم) و هو النصيب».
و قد ترجمه في الإصابة و ذكره بذلك ناقلا عن ابن الكلبي.
باب في أمر المصطفى الرجل أن يحبس السبايا و الأموال في الغزو
ترجم في الإصابة لمسعود القاري (بالتشديد من غير همز من القارة) فقال: كان على المغانم يوم خيبر، فأمره رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يحبس السبايا و الأموال بالجعرانة و قال: كذا أورده أبو عمر مختصرا، و الذي في جمهرة ابن الكلبي: عمر بن القاري استعمله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على المغانم يوم حنين.
باب في الرجل يبعثه الإمام بالمال لينفذه فيما يأمره به (من وجوه مصارفه في غير الحضرة)
«في سيرة ابن إسحاق [١] قصة بعثه (صلى الله عليه و سلم) خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة، و ما أزهق من النفوس هناك، و تألمه (عليه السلام) من ذلك، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علي بن أبي طالب فقال: يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم، و اجعل الجاهلية تحت قدميك، فخرج علي (رضي الله عنه) حتى جاءهم و معه مال قد بعث به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فودى لهم الدماء، و ما أصيب لهم من الأموال، حتى إذا لم يبق شيء من درهم و لا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم: علي حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم يؤد لكم؟ قالوا: لا فقال: إني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مما لا نعلم، و لا تعلمون ففعل، ثم رجع إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبره الخبر فقال: أحسنت و أصبت، و في سنن أبي داود [٢] عن عبد اللّه بن عمرو الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان بمكة قبل الفتح فقال: التمس صاحبا الحديث».
قلت: ترجم في الإصابة لسعد بن زيد بن مالك الأنصاري، فذكر أنه هو الذي بعثه المصطفى (عليه السلام) بسبايا من بني قريظة، فاشترى بها من نجد خيلا و سلاحا.
باب في انزال الوفد و فيه فصول و لها مقدمة
قال ابن هشام في سيرته: قال ابن إسحاق: لما افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة و فرغ من تبوك، و أسلمت ثقيف و بايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه.
[١] انظر سيرة ابن هشام ص ٤٣٠/ ٢.
[٢] كتاب الأدب ج ٥/ ١٨٤.