نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢١٤ - باب في الإمارة العامة على النواحي ذكر من ولاه النبي
ترجمة أبي هيضم المزني نقلا عن الزبير بن بكار، عن أبيه محمد قال: دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: اللهم إني مستعمله على هذا الوادي، فمن جاءك [١] من هاهنا و هاهنا فامنعه. قال سعد: فراجعه فعمل عليه. و في ترجمة سواد بن غزية البلوي الأنصاري من الإستبصار لابن قدامة: كان عامل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على خيبر، فأتاه بتمر جنيب قد أخذ منه صاعا بصاعين من الجمع، و في ترجمة عمر بن أبي ربيعة الشاعر من تهذيب النووي، أن المصطفى (صلى الله عليه و سلم)، ولّى والده عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي الجند بفتح الجيم و النون بلد باليمن- و مخاليفها، فلم يزل عليها حتى قتل عمر بن الخطاب، ثم ولاه عثمان. و أنه كان من أحسن الناس وجها، و هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص، إلى النجاشي.
و في السيرة الشامية تراجم تضمنت تأمير النبي (صلى الله عليه و سلم) خالد بن الوليد على صنعاء و أعمالها، و تأميره للمهاجر بن أبي أمية المخزومي على كندة، و تأميره زياد بن لبيب على حضرموت، و تأميره لأبي موسى الأشعري على زبيد و عدن [و توابعهما]، و معاذ بن جبل على الجند و أبا سفيان على نجران، و أبا زيد بن سفيان على غيرها.
و في ألفيه الحافظ العراقي ذكر أمرائه (عليه السلام). قال ابن كيران: المراد الولاة الذين و لا هم المصطفى (صلى الله عليه و سلم) على البلاد و القضاء و الصدقات و الحج:
أمّر باذان بلاد اليمن * * * ثم ابنه شهرا بصنعا يمن
و ابن أبي أمية المهاجرا * * * كندة و الصدق فقبل أن سرى
لعمله قضى النبي بالموت * * * كذا زياد بن لبيد حضر موت
كذا أبو موسى زبيدا و عدن * * * و نافع الساحل من أرض اليمن
كذاك قد ولّى معاذا الجند * * * كذاك عتابا على خير البلد
كذاك قد ولى أبا سفيانا * * * صخر بن حرب بعد ذا نجرانا
كذا ابنه يزيد أي تيماء * * * و ابن سعيد خالدا صنعاء
كذاك عمرا أخذوا وادي القرى * * * و حكما أخاهما على قرى
عرينه كذاك أيضا أعطى * * * أخاهما أبان منه الخطّا
كذاك ابن العاص عمرا بعمان * * * كذا على الطائف ولّى عثمان
ابن أبي العاصي كذاك وليا * * * محمية الأخماس ثم وليا
عليّ القضاء و الأخماسا * * * بيمن، و كان فيه راسا
كذاك أمّر ابن حاتم عدي * * * في صدقات طي و أسد
و غيره من أمراء الصّدقة * * * تجمع من قبائل مفرقه
و أمر الصديق في الحج لدى * * * سنة تسع، و علي في الندا
[١] يلزم عود الضمير على المدعو له و اللّه أعلم بالصواب.