مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٤١٧ - الباب التاسع و الثلاثون باب كلام أبيّ بن كعب الصحابي
أ و لستم تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يولّ على عليّ أحدا منكم و ولّاه في كلّ غيبته عليكم؟
أ و لستم تعلمون أنّ منزلهما واحد و رحلهما واحد و متاعهما واحد و أمرهما واحد؟
أ و لستم تعلمون أنّه قال: إذا غبت عنكم فخلّفت فيكم عليّا فقد خلّفت فيكم رجلا كنفسي؟
أ و لستم تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [١] قبل موته جمعنا في بيت فاطمة ابنته فقال: «إنّ اللّه أوحى إلى موسى أن اتّخذ أخا من أهلك أجعله نبيّا [٢] و أجعل أهله لك ولدا و أطهّرهم من الآفات و أخلعهم من الذنوب. فاتّخذ موسى هرون و ولده فكانوا أئمّة بني إسرائيل من بعدهم! و الذي يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى.
ألا و إنّ اللّه أوحى إليّ أن اتّخذ عليّا أخا كموسى اتّخذ هارون أخا و اتّخذ ولده ولدا فقد طهّرتهم كما طهرت ولد هارون.
ألا إنّي ختمت بك النبيّين فلا نبيّ بعدك فهم الأئمّة الهادية.
أ فما تفقهون؟ أ فما تبصرون؟ أ ما تسمعون؟ ضربت عليكم الشبهات فكأنّ مثلكم كمثل رجل في سفر أصابه عطش شديد حتّى خشي أن يهلك فلقي رجلا هاديا بالطريق فسأله عن الماء فقال: أمامك عينان: إحداهما مالحة و الأخرى عذبة فإن أصبت المالحة ضللت و هلكت و إن أصبت العذبة هديت و رويت.
[١] هذا هو الظاهر، و في أصلي: «أ و لستم تعلمون أنه قال: إنّ رسول اللّه ...».
[٢] هذا هو الظاهر من السياق، و في أصلي: «و أجعله نبيّا ...».