مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٥ - ما ورد حول نعت النبي
مجلسه مجلس حلم و حياء و صبر/ ٦/ أ/ و أمانة لا ترفع فيه الأصوات و لا تؤبر فيه الحرم و لا يثنى فلتاته [١]. خلطاؤه متعادلون متفاضلون فيه بالتقوى متواضعون يوقّرون فيه الكبير و يرحمون فيه الصغير و يؤثرون فيه ذا الحاجة و يحفظون [فيه] الغريب.
قال: و سألته عن سيرته في جلسائه. فقال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) دائم البشر سهل الخلق ليّن الجانب ليس بفظّ و لا غليظ و لا صخّاب و لا فحّاش و لا عيّاب و لا مدّاح [٢] يتغافل عمّا لا يشتهي فلا يؤيس [منه] و لا يخيّب فيه [٣].
[١] كذا في أصلي و لعلّه من قولهم: أبر فلانا أبرا و إبارا- على زنة نصر و ضرب-:
اغتابه.
و في بعض المصادر: و لا تؤبن فيه الحرم ...» و هو من قولهم: أبنه بالسوء أبنا:
عابه. و أبّنه تأبينا: عابه في وجهه.
[٢] كذا في أصلي- غير أنّه فيه «و لا سحّاب» بالسين ثمّ الحاء المهملة و في غير واحد من المصادر: «و لا عيّاب». و كلمة: «و لا مدّاح» غير موجودة في الطبقات الكبرى.
و في دلائل النبوّة- لأبي نعيم-: «و لا مزّاح». و الفظّ: السيئ الخلق الخشن الكلام.
و الصخّاب: الكثير الصياح شديد الضجيج.
[٣] و في الطبقات الكبرى: «يتغافل عمّا لا يشتهي و لا يدنس منه و لا يجنب فيه». و في المحكيّ عن كتاب الشمائل و دلائل النبوّة للبيهقي: «و لا يؤيس منه راجيه».