مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٧٩ - الباب التاسع عشر باب تمام ما نزل في عليّ
نعم فأعطاه فجاء بالشعير و الصوف فأخبر فاطمة فقبلت و أطاعت و سلّمت و رضيت ثمّ عمدت فغزلت الصوف ثمّ أخذت ما جاء [به عليّ] من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد [منهم] قرصا و صلّى عليّ مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المغرب ثمّ أتى منزله [بعد ما صلّى المغرب] فوضع الخوان و جلس خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ إذ [هو ب] مسكين قد/ ٣٩/ أ/ وقف بالباب فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت النبوّة أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنّة. فوضع [عليّ] اللقمة من يده ثمّ قال:
فاطم ذات المجد و اليقين * * * يا بنت خير الناس أجمعين
أ ما ترين البائس المسكين * * * يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين [١] * * * من يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنّة رهين * * * حرّمها اللّه على الضنين
و صاحب البخل يقف حزين * * * تهوي به النيران إلى سجّين
ثمّ أقبلت فاطمة رحمة اللّه عليها [و هي] تقول:
أمرك سمع يا ابن عمّي طاعة * * * ما بي من اللؤم و لا ضراعة
غذّيت بالبرّ و بالبراعة * * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأحباب و الجماعة * * * و أدخل الجنّة في شفاعة
[١] قال في هامش أصلي بخطّ الأصل: «هذه الزيادة غير موجودة في كتاب محاسن الأزهار».