مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٥٤ - الباب الرابع و العشرون باب ذكر أنّ عليّا
عن أبي أيّوب الأنصاري قال: مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مرضة فأتته فاطمة تعوده و هو ناقه فلمّا رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خنقتها العبرة حتّى جرت دموعها على خدّها [ف] قال [لها النبي] يا فاطمة أ ما علمت أنّ اللّه اختار من أهل الأرض أباك فبعثه نبيّا ثمّ اختار منهم بعلك فأوحى إليّ فأنكحته [٢].
أ ما علمت يا فاطمة أنّي بكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أعظمهم حلما و أقدمهم سلما و أكثرهم علما؟
و قد أنهينا في تعليق الكتاب أخذا عن مصادر القوم عدد الأحاديث الدالة على المعنى المتقدّم إلى «٢٥٠» حديثا و عدد رواتها من الصحابة إلى «٣٦» صحابيّا فاستدركنا على المصنف من رواة الصحابة سعد بن أبي وقّاص الزهري و أبي سعيد الخدري و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و بريدة الأسلمي و الوليد بن جابر و البراء بن عازب الأنصاري و عبد اللّه بن مسعود و نعمان بن جبلة التنوخي و عمر بن الخطّاب و حذيفة بن اليمان و طارق بن شهاب الأحمسي و سلمة بن الأكوع.
و أيضا هذه المزيّة لعليّ (عليه السلام) ذكرها عدّة من شعراء الصحابة و التابعين في قصائدهم و عليه إجماع أهل البيت (عليهم السلام) فخذه و كن من الشاكرين.
[٢]- كذا في أصلي، و في بعض المصادر: «فأنكحتكه».
و الحديث رواه أيضا الحافظ أبو العلاء الهمداني كتابه: «أربعين حديثا في المهدي» كما رواه عنه المحبّ الطبري في كتاب ذخائر العقبى.
أقول: و رواه أيضا الطبراني كما هنا مطوّلا في الحديث: «١٤٧» من ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) تحت الرقم «٢٦٧٥» من المعجم الكبير: ج ١/ الورق/. و في ط ج ٣ ص ٥٢ و رواه عنه ابن عساكر في الحديث: «٣٠٣» من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج ص ٢٦٠ ط ٢.
و قد رويناه في تعليقه عن مصدرين آخرين.